ابن كثير

332

البداية والنهاية

يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان ، لئن أنا أدركتهم لأقتلهم قتل عاد ( 1 ) . رواه البخاري من حديث عبد الرزاق به ، ثم رواه أحمد عن محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد وفيه الجزم بأن خالدا سأل أن يقتل ذلك الرجل ، ولا ينافي سؤال عمر بن الخطاب . وهو في الصحيحين من حديث عمارة بن القعقاع من سيرته : وقال فيه إنه سيخرج من صلبه ونسله ، لان الخوارج الذين ذكرنا لم يكونوا من سلالة هذا ، بل ولا أعلم أحدا منهم من نسله وإنما أراد من ضئضئ هذا أي من شكله وعلى صفته فالله أعلم . وهذا الرجل هو ذو الخويصرة التميمي وسماه بعضهم حرقوصا . فالله أعلم . الطريق الخامس قال الإمام أحمد : ثنا عفان ، ثنا مهدي بن ميمون ، ثنا محمد بن سيرين ، عن معبد بن سيرين ، عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يخرج أناس من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم على فوقه ، قيل ، ما سيماهم ؟ قال : سيماهم التحليق أو التسبيد " ( 2 ) ورواه البخاري عن أبي النعمان محمد بن الفضل عن مهدي بن ميمون به . الطريق السادس قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبيد ثنا سويد بن نجيح عن يزيد الفقير قال : قلت لأبي سعيد : إن منا رجالاهم أقرؤنا القرآن ، وأكثرنا صلاة وأوصلنا للرحم ، وأكثرنا صوما ، خرجوا علينا بأسيافهم . فقال أبو سعيد : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " يخرج قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية " تفرد به أحمد ولم يخرجوه في الكتب الستة ولا واحد منهم ، وإسناده لا بأس به رجاله كلهم ثقات وسويد بن نجيح هذا مستور . الطريق السابع قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي فقال : اعدل يا رسول الله . فقال : " ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله أتأذن لي فيه فأضرب عنقه ؟ فقال : دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ،

--> ( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3 / 73 وأخرجه البخاري في الأنبياء ( 6 ) باب . ومسلم في الزكاة ( 47 ) باب . ح‍ ( 143 ) ص 2 / 741 . ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 3 / 64 ورواه البخاري في علامات النبوة - وقال أبو داود : التسبيد : استئصال الشعر .