ابن كثير
323
البداية والنهاية
أسود مخدج اليد في يده شعرات سود ، إن كان فيهم فقد قتلتم شر الناس ، وإن لم يكن فيهم فقد قتلتم خير الناس . قال الوليد ، في روايته : فبكينا قال : إنا وجدنا المخدج فخررنا سجودا وخر علي ساجدا معنا " تفرد به أحمد من هذا الوجه . طريق أخرى رواه عبد الله بن شداد عن علي كما تقدم قريبا إيراده بطوله . طريق أخرى عن علي قال مسلم : حدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشج عن بشر ( 1 ) بن سعيد ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، مولى رسول الله أن الحرورية لما خرجت - وهو مع علي بن أبي طالب - قالوا : لا حكم إلا لله ، قال علي : كلمة حق أريد بها باطل ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء ، يقولون : الحق بألسنتهم لا يجاوز هذا منهم - وأشار إلى حلقه - من أبغض خلق الله منهم أسود إحدى يديه طبي ( 2 ) شاة أو حلمة ثدي " فلما قتلهم علي بن أبي طالب قال : انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئا فقال : ارجعوا فانظروا ، فوالله ما كذبت ولا كذبت - مرتين أو ثلاثا - فوجده في خربة فأتوا به عليا حتى وضعوه بين يديه ، قال عبيد الله : وأنا حاضر ذلك من أمرهم ، وقول علي فيهم ، زاد يونس في روايته قال بكير : وحدثني رجل عن ابن حنين أنه قال : رأيت ذلك الأسود ( 3 ) . تفرد به مسلم . طريق أخرى قال أحمد : حدثنا إسماعيل ، ثنا أيوب ، عن محمد ، عن عبيدة عن علي قال : ذكرت الخوارج عند علي فقال : فيهم مخدج اليد أو مثدون اليد ؟ - أو قال مودن اليد - ولولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونكم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، قال قلت : أنت سمعته من محمد ؟ قال : إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة ، إي ورب الكعبة ، وقال أحمد : ثنا وكيع ، ثنا جرير بن حازم ، وأبو عمرو بن العلاء عن ابن سيرين سمعاه عن عبيدة عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يخرج قوم فيهم رجل مودن اليد أو مثدون اليد أو مخدج اليد ولولا أن تبطروا لأنبأتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، قال عبيدة قلت لعلي : أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة . وقال أحمد : ثنا يزيد ثنا هشام عن محمد عن عبيدة قال
--> ( 1 ) في مسلم : بسر . ( 2 ) طبي شاة : المراد به ضرع شاة وهو فيها مجاز واستعارة وإنما أصله للكلبة والسباع . ( 3 ) أخرجه مسلم في الزكاة - ( 48 ) باب . ح 157 ص 2 / 749 .