ابن كثير
234
البداية والنهاية
عفان فإن الناس قد شتموه ، فقالت : " لعن الله من لعنه ، فوالله لقد كان قاعدا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن رسول الله لمسند ظهره إلي ، وإن جبريل ليوحي إليه القرآن ، وإنه ليقول له : اكتب يا عثيم ، قالت عائشة : فما كان الله لينزل تلك المنزلة إلا كريما على الله ورسوله ( 1 ) " ثم رواه الإمام أحمد عن يونس عن عمر بن إبراهيم اليشكري عن أمه عن أمها أنها سألت عائشة عند الكعبة عن عثمان فذكرت مثله . حديث آخر قال البزار : حدثنا عمر بن الخطاب قال : ذكر أبو المغيرة عن صفوان بن عمرو ، عن ماعز التميمي ، عن جابر " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فتنة فقال أبو بكر : أنا أدركها ؟ فقال : لا ! فقال عمر : أنا يا رسول الله أدركها ؟ قال : لا ! فقال عثمان : يا رسول الله فأنا أدركها ؟ قال : بك يبتلون " قال البزار : وهذا لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه . حديث آخر قال الإمام أحمد : حدثنا أسود بن عمر ، ثنا سنان بن هارون ، ثنا كليب بن واصل ( 2 ) ، عن ابن عمر . قال : " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقال : يقتل فيها هذا المقنع يومئذ مظلوما ، فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان " . ورواه الترمذي عن إبراهيم بن سعيد عن شاذان به وقال : حسن غريب . حديث آخر قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، ثنا وهيب ، ثنا موسى بن عقبة حدثني أبو أمي أبو حنيفة أنه دخل الدار وعثمان محصور فيها ، وأنه سمع أبا هريرة يستأذن عثمان في الكلام فأذن له ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنكم تلقون بعدي فتنة واختلافا - أو قال : اختلافا وفتنة - فقال له قائل من الناس : فمن لنا يا رسول الله ؟ قال : عليكم
--> ( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 6 / 250 ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 86 وقال : رواه أحمد والطبراني في الأوسط إلا أنه قال : " عن أم كلثوم بنت ثمامة الحنطي أن أخاها المخارق بن ثمامة الحنطي " . قال : وأم كلثوم لم أعرفها وبقية رجال الطبراني ثقات . ( 2 ) رواه الترمذي في المناقب ح 3708 ص 5 / 630 . وفيه حدثنا شاذان الأسود بن عامر عن سنان بن هارون البرجمي عن كليب بن وائل .