ابن كثير
219
البداية والنهاية
وقد نسب هذه الأبيات سيف بن عمر إلى أبي المغيرة الأخنس بن شريق ( 1 ) . وقال سيف بن عمر : وقال حسان بن ثابت : ماذا أردتم من أخي الدين باركت * يد الله في ذاك الأديم المقدد قتلتم ولي الله في جوف داره * وجئتم بأمر جائر غير مهتد فهلا رعيتم ذمة الله بينكم * وأوفيتم بالعهد عهد محمد ألم يك فيكم ذا بلاء ومصدق * وأوفاكم عهدا لدى كل مشهد فلا ظفرت أيمان قوم تبايعوا ( 2 ) * على قتل عثمان الرشيد المسدد وقال ابن جرير : وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه : من سره الموت صرفا لا مزاج له * فليأت مأسدة في دار عثمانا مستحقبي حلق الماذي قد سفعت ( 3 ) * فوق المخاطم بيض زان أبدانا ضحوا بأشمط عنوان السجود به * يقطع الليل تسبيحا وقرآنا ( 4 ) صبرا فدى لكم أمي وما ولدت * وقد ينفع الصبر في المكروه أحيانا فقد رضينا ( 5 ) بأرض الشام نافرة * وبالأمير وبالاخوان إخوانا إني لمنهم وإن غابوا وإن شهدوا * ما دمت حيا وما سميت حسانا لتسمعن وشيكا في ديارهم * الله أكبر يا ثارات عثمانا ( 6 ) يا ليت شعري وليت الطير تخبرني * ما كان شأن علي وابن عفانا [ وهو القائل أيضا : إن تمس دار ابن أروى منه خاوية * باب صريع وباب محرق خرب فقد يصادف باغي العرف حاجته * فيها ويأوي إليها المجد والحسب ( 7 )
--> ( 1 ) وقال مصعب هي لحسان وقال عمر بن شبة هي للوليد بن عقبة بن أبي معيط ( الاستيعاب ) . ( 2 ) في الاستيعاب : تعاونوا . ( 3 ) في الطبري والكامل وابن الأعثم : مستشعري حلق الماذي قد شفعت . ( 4 ) سقط من الطبري وأثبته في الاستيعاب وقال : هذا البيت يختلف فيه ينسب إلى غيره وقال بعضهم هو لعمران بن حطان . وهو في الكامل . ( 5 ) في ابن الأعثم : رضيت حقا . ( 6 ) البيت في فتوح ابن الأعثم : لتسمعن وشيكا في دياركم * خيلا تكدس تحت النخع فرسانا ( 7 ) البيت في الطبري والكامل : فقد يصادف باغي الخير حاجته * فيها ويهوي إليها الذكر والحسب وفي الاستيعاب : فيها ويأوي إليها الجود والحسب .