العلامة الحلي
51
أجوبة المسائل المهنائية
عليه السلام مساو للنبي عليه السلام لقوله تعالى « وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ » ( 1 ) والمراد به علي والاتحاد محال ، فينبغي أن يكون المراد المساواة ، لأن محمدا صلى اللَّه عليه وآله أشرف من غيره فيكون مساويه كذلك . مسألة ( 59 ) ما يقول سيدنا في قول الأصحاب أنه لا يحسن الابتداء بالنفع المقارن للتعظيم والتبجيل ، مع ما قص اللَّه سبحانه من قصة آدم ، فإنها تتضمن غاية التعظيم والتبجيل ودخول الجنة ولا تتضمن تكليفا تقدم على ذلك بل تتضمن أن التكليف كان في الجنة والجنة لا تكليف فيها ، وتتضمن أن الجنة موجودة في وقتنا هذا وبعض الناس ينكر ذلك . وفي القصة إشكال آخر ، وهو أنه سبحانه أخبر أنه خلق آدم ليجعله خليفة في الأرض ثم أسكنه الجنة مقيما بها مع عدم الأكل من الشجرة . والمسؤول من صدقات سيدي إيضاح هذه الفصول جميعها . الجواب لا امتناع أن يكون اللَّه تعالى قد كلفه ما استحق به هذا النوع من التعظيم وجعل فيه خاصية اقتصر هذا الفعل ، وإن الخضوع من الملائكة لصورة آدم باعتبار استنادها إلى اللَّه تعالى واختراعه لها وعلمه بما يؤول إليه لا باعتبار استحقاقه بالتكليف الصادر عنه ، وإن السجود للروح التي تعلقت ببدنه لقوله تعالى : « فَإِذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ » ( 1 ) والظاهر أنه كذلك ، لان آدم يساوي غيره في الجسمية ، وإنما امتاز عن غيره بالروح التي استند اللَّه تعالى نسبتها الآية إليه بالبغضة مجازا . وأما الإشكال الثاني فلا يرد ، لأنه تعالى لم يخبر بأنه جعله خليفة في الأرض
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 61 . ( 1 ) سورة الحجر : 29 .