ابن كثير
375
البداية والنهاية
ومنهم العلاء بن عقبة ، قال الحافظ ابن عساكر : كان كاتبا للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولم أجد أحدا ذكره إلا فيما أخبرنا . ثم ذكر إسناده إلى عتيق بن يعقوب حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمرو بن حزم أن هذه قطائع أقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء القوم فذكرها ، وذكر فيها : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى النبي محمد عباس بن مرداس السلمي أعطاء مدمورا ( 1 ) فمن خافه فيها فلا حق له ، وحقه حق ، وكتب العلاء بن عقبة وشهد . ثم قال : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أعطى محمد رسول الله عوسجة بن حرملة الجهني ، من ذي المروة وما بين بلكثه إلى الظبية إلى الجعلات إلى جبل القبلية ( 2 ) فمن خافه فلا حق له وحقه حق ، وكتبه العلاء بن عقبة . وروى الواقدي بأسانيده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع لبني سيح من جهينة وكتب كتابهم بذلك العلاء بن عقبة ، وشهد . وقد ذكر ابن الأثير في الغابة هذا الرجل مختصرا فقال : العلاء بن عقبة كتب للنبي صلى الله عليه وسلم ، ذكره في حديث عمرو بن حزم ، ذكره جعفر أخرجه أبو موسى - يعني المديني - في كتابه . ومنهم رضي الله عنهم محمد بن مسلمة ( 3 ) بن جريس بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الرحمن ، ويقال أبو سعيد المدني حليف بني عبد الأشهل . أسلم على يدي مصعب بن عمير ، وقيل سعد بن معاذ وأسيد بن حضير ، وآخى رسول الله حين قدم المدينة بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح ، وشهد بدرا والمشاهد بعدها ، واستخلفه رسول الله على المدينة عام تبوك . قال ابن عبد البر في الاستيعاب :
--> ( 1 ) في الطبقات : مدفوا ومن حاقه فلاحق له ، وفي أعلام السائلين مذمورا . وفي الأصل غير منقوطة . لم أعثر عليهما . وجدت في معجم البلدان مدفار موضع في بلاد بني سليم أو هذيل . ونص الكتاب . ( 2 ) في الأصل إلى بلنكثة إلى الطيبة إلى الجعلات إلى جبل القبلة ، والتصحيح من المعجم ، ونص الكتاب في الطبقات : 1 / 271 : بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أعطى الرسول عوسجة بن حرملة الجهني من ذي المروة ، أعطاه ما بين بلكئة إلى المصنعة إلى الجفلات إلى الجد جبل القبلة لا يحاقه أحد . ومن حاقه فلا حق له وحق حق وكتب [ العلاء بن ] عقبة وشهد . وانظر النص في معجم البلدان ( ظبيه ) واعلام السائلين ص 48 ووفاء الوفاء ج 2 / 340 . - بلكئة : في القاموس : قارة عظيمة فهي وبلاكث اسمان لقارة عظيمة فوق ذي المروة ، بينه وبين ذي خشب ببطن أضم بجانب برمة ، بين خيبر ووادي القرى ، وهي عيون ونخل لقريش . - الظبية ، وهي موضع بديار جهينة ، أما المصنعة - تصحيف - فهي في نواحي ذمار باليمن . - الجفلات أو الجعلات لم أعثر عليها ، ولعلها موضع بذي موضع مروة . - جبل القبلية : ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام ( النهاية ) وقال الزمخشري القبلية سراة فيما بين المدينة وينبع . ( 3 ) في الإصابة : سلمة . وسقط جريس من نسبه .