ابن كثير

34

البداية والنهاية

يعقوب ، حدثنا أبو البحتري عبد الله بن شاكر ( 1 ) ، حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا عم أبي زخر بن حصن ، عن جده حميد بن منهب ( 2 ) قال : سمعت جدي خريم بن أوس بن حارثة بن لام يقول : هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من تبوك ، فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول : يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قل لا يفضض الله فاك " فقال : من قبلها طبت في الضلال وفي * مستودع حيث يخصف الورق ثم هبطت البلاد لأبشر * أنت ولا نطفة ( 3 ) ولا علق بل نطفة تركب السفين وقد * ألجم نسرا وأهله الغرق تنقل من صالب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق حتى احتوى بينك المهيمن من * خندق علياء تحتها النطق وأنت لما ولدت أشرقت الأرض * فضاءت بنورك الأفق فنحن في ذلك الضياء وفي * النور وسبل الرشاد يخترق ( 4 ) ورواه البيهقي من طريق أخرى عن أبي السكن ، زكريا بن يحيى الطائي وهو في جزء له مروي عنه . قال البيهقي وزاد : ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " هذه الحيرة البيضاء رفعت لي ، وهذه الشيماء بنت نفيلة ( 5 ) الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود " فقلت : يا رسول الله إن نحن دخلنا الحيرة فوجدتها كما تصف فهي لي ؟ قال " هي لك " قال : ثم كانت الردة فما ارتد أحد من طئ ، وكنا نقاتل من يلينا من العرب على الاسلام فكنا نقاتل قيسا وفيها عيينة بن حصن ، وكنا نقاتل بني أسد وفيهم طلحة بن خويلد ، وكان خالد بن الوليد يمدحنا ، وكان فيما قال فينا : جزى الله عنا طيئا في ديارها * بمعترك الابطال خير جزاء هموا أهل رايات السماحة والندى * إذا ما الصبا ألوت بكل خباء هموا ضربوا قيسا على الدين بعدما * أجابوا منادي ظلماء ؟ وعماء قال : ثم سار خالد إلى مسيلمة الكذاب فسرنا معه فلما فرغنا من مسيلمة أقبلنا إلى ناحية البصرة فلقينا هرمز بكاظمة في جيش هو أكبر من جمعنا ، ولم يكن أحد ( 6 ) من العجم أعدى للعرب

--> ( 1 ) في الدلائل : عبد الله بن محمد بن شاكر . ( 2 ) الدلائل : ابن منيب . ( 3 ) في الدلائل : ولا مضغة . ( 4 ) البيت في الدلائل : فنحن من ذلك النور في الضياء * وسبل الرشاد نخترق روى الخبر والابيات البيهقي في دلائل النبوة ج 5 / 268 ، ورواه الطبراني ، والزرقاني في شرح المواهب ( 3 / 84 ) . ( 5 ) من الدلائل ، وفي الأصل بقيلة . ( 6 ) في الدلائل : ولم يكن أحد من الناس .