ابن كثير

321

البداية والنهاية

المخزومي ، ثم تزوج بمكة عائشة بنت أبي بكر ، ثم تزوج بالمدينة حفصة بنت عمر ، وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السهمي ، ثم تزوج سودة بنت زمعة وكانت قبله تحت السكران بن عمرو أخي بني عامر بن لؤي ، ثم تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت قبله تحت عبيد الله بن جحش الأسدي أحد بني خزيمة ، ثم تزوج أم سلمة بنت أبي أمية وكان اسمها هند وكانت قبله تحت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن عبد العزي ، ثم تزوج زينب بنت خزيمة الهلالية ، وتزوج العالية بنت ظبيان من بني بكر بن عمرو بن كلاب ، وتزوج امرأة من بني الحون من كندة ، وسبى جويرية - في الغزوة التي هدم فيها مناة غزوة المريسيع - ابنة الحارث بن أبي ضرار من بني المصطلق من خزاعة ، وسبى صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير وكانتا مما أفاء الله عليه فقسمهما له ، واستسر مارية القبطية فولدت له إبراهيم ، واستسر ريحانة من بني قريظة ثم أعتقها فلحقت بأهلها واحتجبت وهي عند أهلها ، وطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم العالية بنت ظبيان ، وفارق أخت بني عمرو بن كلاب ، وفارق أخت بني الجون الكندية من أجل بياض كان بها ، وتوفيت زينب بنت خزيمة الهلالية ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي ، وبلغنا أن العالية بنت ظبيان التي طلقت تزوجت قبل أن يحرم الله النساء ، فنكحت ابن عم لها من قومها وولدت فيهم . سقناه بالسند لغرابة ما فيه من ذكره تزويج سودة بالمدينة ، والصحيح أنه كان بمكة قبل الهجرة كما قدمناه . والله أعلم . قال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق . قال : فماتت خديجة بنت خويلد قبل أن يهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين لم يتزوج عليها امرأة حتى ماتت هي وأبو طالب في سنة ، فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة سودة بنت زمعة ، ثم تزوج بعد سودة عائشة بنت أبي بكر لم يتزوج بكرا غيرها ولم يصب منها ولدا حتى مات ، ثم تزوج بعد عائشة حفصة بنت عمر ، ثم تزوج بعد حفصة زينب بنت خزيمة الهلالية أم المساكين ، ثم تزوج بعدها أم حبيبة بنت أبي سفيان ، ثم تزوج بعدها أم سلمة هند بنت أبي أمية ، ثم تزوج بعدها زينب بنت جحش ، ثم تزوج بعدها جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ، قال ثم تزوج بعد جويرية صفية بنت حيي بن أخطب ، ثم تزوج بعدها ميمونة بنت الحارث الهلالية . فهذا الترتيب أحسن وأقرب مما رتبه الزهري . والله أعلم . وقال يونس بن بكير ، عن أبي يحيى عن حميل بن زيد الطائي ، عن سهل بن زيد الأنصاري قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار ( 1 ) ، فدخل بها فأمرها فنزعت ثوبها ، فرأى بها بياضا من برص عند ثدييها ، فانماز رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " خذي ثوبك " وأصبح فقال لها " الحقي بأهلك " فأكمل لها صداقها . وقد رواه أبو نعيم ، من حديث حميل بن زيد عن سهل بن زيد الأنصاري وكان ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من غفار فذكر مثله .

--> ( 1 ) ذكرها الطبري وسماها : الشنباء بنت عمرو الغفارية قال وبعضهم يزعم أنها قرظية وفي سبب فراقه لها قال : قالت لما مات إبراهيم : لو كان نبيا ما مات أحب الناس إليه . ( ج 3 / 178 والكامل لابن الأثير : 2 / 309 ) .