ابن كثير
259
البداية والنهاية
يكاد يفيض بها لسانه . وقد رواه النسائي وابن ماجة من حديث سليمان بن طرخان وهو التيمي ، عن قتادة عن أنس به . وفي رواية للنسائي عن قتادة ، عن صاحب له ، عن أنس به . وقال أحمد : ثنا بكر بن عيسى الراسبي ، ثنا عمر بن الفضل ، عن نعيم بن يزيد ، عن علي بن أبي طالب . قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده ، قال : فخشيت أن تفوتني نفسه . قال قلت : إني أحفظ وأعي . قال : أوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم . تفرد به أحمد من هذا الوجه . وقال يعقوب بن سفيان : ثنا أبو النعمان محمد بن الفضل ، ثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن سفينة ، عن أم سلمة قالت : كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل يلجلجها في صدره ، وما يفيض بها لسانه . وهكذا رواه النسائي عن حميد بن مسعدة ، عن يزيد بن زريع ، عن سعد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سفينة ، عن أم سلمة به قال البيهقي : والصحيح ما رواه عفان ، عن همام ، عن قتادة عن أبي الخليل عن سفينة عن أم سلمة به ( 1 ) . وهكذا رواه النسائي أيضا وابن ماجة : من حديث يزيد بن هارون ، عن همام ، عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن سفينة عن أم سلمة به . وقد رواه النسائي أيضا عن قتيبة ، عن أبي عوانة ، عن قتادة عن سفينة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره . ثم رواه : عن محمد بن عبد الله بن المبارك ، عن يونس بن محمد قال : حدثنا عن سفينة فذكر نحوه . وقال أحمد : ثنا يونس ، ثنا الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن موسى بن سرجس عن القاسم ، عن عائشة قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت ، وعنده قدح فيه ماء ، فيدخل يده في القدح ، ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول : اللهم أعني على سكرات الموت ( 2 ) . ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث الليث به . وقال الترمذي غريب . وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، عن إسماعيل ، عن مصعب بن إسحاق بن طلحة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ليهون علي أني رأيت بياض كف عائشة في الجنة . تفرد به أحمد وإسناده لا بأس به . وهذا دليل على شدة محبته عليه السلام لعائشة رضي الله عنها . وقد ذكر الناس معان كثيرة في كثرة المحبة ولم يبلغ أحدهم هذا المبلغ وما ذاك إلا لأنهم يبالغون كلاما لا حقيقة له وهذا كلام حق لا محالة ولا شك فيه . وقال حماد بن زيد : عن أيوب عن ابن أبي مليكة . قال قالت عائشة : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ، [ ويومي ] ( 3 ) وتوفي بين سحري ونحري وكان جبريل يعوذه بدعاء إذا مرض ، فذهبت أعوذه ، فرفع بصره إلى السماء وقال : في الرفيق الاعلى ، في الرفيق
--> ( 1 ) نصه في البيهقي عن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في مرضه : الله الله الصلاة وما ملكت أيمانكم ، قالت : فجعل يتكلم به ، وما يفيض . ( الدلائل ج 7 / 205 ) ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في مسند ( 6 / 64 ، 70 ، 77 ، 151 ) . والترمذي في كتاب الجنائز ( 8 ) باب . حديث رقم 978 . وابن ماجة في كتاب الجنائز ( 64 ) باب . الحديث 1623 . ( 3 ) من دلائل البيهقي ج 7 / 206 . والحديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي ( 83 ) باب مرض رسول الله صلى الله عليه وآله ووفاته . الحديث ( 4451 ) .