ابن كثير
231
البداية والنهاية
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " . قال : فزاد الناس بعد - وال من والاه ، وعاد من عاداه . روى أبو داود بهذا السند حديث المخرج . وقال الإمام أحمد : حدثنا حسين بن محمد وأبو نعيم المعني . قالا : ثنا قطن عن أبي الطفيل . قال جمع علي الناس في الرحبة - يعني رحبة مسجد الكوفة - فقال : أنشد الله كل من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس : " أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم ! يا رسول الله قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " قال فخرجت كأن في نفسي شيئا فلقيت زيد بن أرقم . فقلت له إني سمعت عليا يقول : كذا وكذا . قال فما تنكر ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك له . هكذا ذكره الإمام أحمد في مسند زيد بن أرقم رضي الله عنه . ورواه النسائي من حديث الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم به وقد تقدم . وأخرجه الترمذي : عن بندار ، عن غندر ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة - أو زيد بن أرقم - شك شعبة . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . ورواه ابن جرير : عن أحمد بن حازم ، عن أبي نعيم ، عن كامل أبي العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة ، عن زيد بن أرقم . وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، ثنا أبو عوانة ، عن المغيرة عن أبي عبيد ، عن ميمون أبي عبد الله . قال قال زيد بن أرقم وأنا أسمع : نزلنا مع رسول الله منزلا يقال له وادي خم فأمر بالصلاة فصلاها بهجير . قال : فخطبنا وظل رسول الله بثوب على شجرة ستره من الشمس . فقال : " ألستم تعلمون - أو ألستم تشهدون - أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ! قال : فمن كنت مولاه فإن عليا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . ثم رواه أحمد : عن غندر ، عن شعبة ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم إلى قوله من كنت مولاه فعلي مولاه . قال ميمون حدثني بعض القوم عن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " . وهذا إسناد جيد رجاله ثقات على شرط السنن وقد صحح الترمذي بهذا السند حديثا في الريث . وقال الإمام أحمد : ثنا يحيى بن آدم ، ثنا حنش بن الحارث بن لقيط الأشجعي ، عن رباح بن الحارث قال : جاء رهط إلى علي بالرحبة ، فقالوا : السلام عليك يا مولانا . قال : كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب . قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فهذا مولاه . قال رباح : فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء ؟ قالوا : نفر من الأنصار منهم أبو أيوب الأنصاري . وقال الإمام أحمد : ثنا حنش ، عن رباح بن الحارث . قال : رأيت قوما من الأنصار قدموا على علي في الرحبة فقال : من القوم ؟ فقالوا : مواليك يا أمير المؤمنين فذكر معناه هذا لفظ وهو من أفراده . وقال ابن جرير : ثنا أحمد بن عثمان أبو الجوزاء ، ثنا محمد بن خالد بن عثمة ، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي وهو صدوق حدثني مهاجر بن مسمار عن عائشة بنت سعد سمعت أباها يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يوم الجحفة وأخذ بيد علي فخطب . ثم قال : " أيها الناس إني وليكم قالوا : صدقت ! فرفع يد علي