ابن كثير

208

البداية والنهاية

الليث ، عن نافع به وزاد قال عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله المحلقين مرة أو مرتين . قالوا : يا رسول الله والمقصرين قال والمقصرين . وقال مسلم : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا وكيع وأبو داود الطيالسي ، عن يحيى بن الحصين عن جدته : أنها سمعت رسول الله في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة ولم يقل وكيع في حجة الوداع . وهكذا روى هذا الحديث مسلم من حديث مالك وعبيد الله ( 1 ) عن نافع ، عن ابن عمر وعمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة والعلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه عن أبي هريرة . وقال مسلم : ثنا يحيى بن يحيى ، ثنا حفص بن غياث ، عن هشام ، عن ابن سيرين عن أنس بن مالك . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر . ثم قال للحلاق : خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس . وفي رواية أنه حلق شقه الأيمن فقسمه بين الناس من شعرة وشعرتين وأعطى شقه الأيسر لأبي طلحة . وفي رواية له : أنه أعطى الأيمن لأبي طلحة وأعطاه الأيسر وأمره أن يقسمه بين الناس . وقال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن حرب ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت عن أنس . قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن يقع شعرة إلا في يد رجل . انفرد به أحمد . فصل ثم لبس عليه السلام ثيابه وتطيب بعد ما رمى جمرة العقبة ، ونحر هديه ، وقبل أن يطوف بالبيت طيبته عائشة أم المؤمنين . قال البخاري : ثنا علي بن عبد الله بن المديني ، ثنا سفيان - هو ابن عيينة - ثنا عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ، وكان أفضل أهل زمانه . أنه سمع أباه وكان أفضل أهل زمانه يقول : إنه سمع عائشة تقول طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين حين أحرم ، ولحله حين أحل قبل أن يطوف وبسطت يديها . وقال مسلم : ثنا يعقوب الدورقي وأحمد بن منيع قالا : ثنا هشيم ، أنبأنا منصور ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه عن عائشة . قالت : كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم ويحل يوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك . وروى النسائي من حديث سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة عن عائشة . قالت : طيبت رسول الله لحرمه حين أحرم ولحله بعدما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت . وقال الشافعي : أنبأنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار عن سالم . قال قالت عائشة : أنا طيبت رسول الله لحله وإحرامه . ورواه عبد الرزاق ، عن معمر عن الزهري ، عن سالم عن عائشة فذكره . وفي الصحيحين من حديث ابن جريج : أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة أنه سمع عروة والقاسم يخبران عن عائشة . أنها قالت : طيبت رسول الله بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والاحرام . ورواه مسلم : من حديث الضحاك بن عثمان ، عن أبي الرجال عن أمه عمرة ، عن عائشة به .

--> ( 1 ) في نسخ البداية المطبوعة : وعبد الله وأشار مصححه في هامشه : وفي التيمورية عبيد الله - والامام .