ابن كثير
110
البداية والنهاية
عليه تقدمون ، وفيه تخلدون " . فانصرف القوم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظوا وصيته وعملوا بها . ثم ذكر : وفد كندة وأنهم كانوا بضعة عشر راكبا عليهم الأشعث بن قيس وأنه أجازهم بعشر أواق وأجاز الأشعث ثنتي عشرة أوقية وقد تقدم . وفد الصدف ( 1 ) قدموا في بضعة عشر راكبا فصادفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر ، فجلسوا ولم يسلموا فقال : " أمسلمون أنتم ؟ " قالوا : نعم ! قال " فهلا سلمتم " فقاموا قياما فقالوا : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . فقال : " وعليكم السلام ، أجلسوا " فجلسوا وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أوقات الصلوات . وفد خشين قال : وقدم أبو ثعلبة الخشني ورسول الله يجهز إلى خيبر فشهد معه خيبر ، ثم قدم بعد ذلك بضعة ( 2 ) عشر رجلا منهم فأسلموا . وفد بني سعد ثم ذكر وفد بني سعد هذيم وبلي وبهراء وبني عذرة وسلامان وجهينة وبني كلب والجرميين . وقد تقدم الحديث عمرو بن سلمة الجرمي في صحيح البخاري . وذكر : وفد الأزد وغسان والحارث بن كعب وهمدان وسعد العشيرة وقيس ( 3 ) ، ووفد الداريين والرهاووين ، وبني عامر والمسجع وبجيلة وخثعم وحضرموت . وذكر فيهم وائل بن حجر وذكر فيهم الملوك الأربعة حميدا ومخوسا ومشرجا وأبضعه ( 4 ) . وقد ورد في مسند أحمد لعنهم مع أختهم العمردة ( 5 ) وتكلم الواقدي كلاما فيه طول .
--> ( 1 ) بنو الصدف : حي من حضرموت . والصدف هو ابن مالك بن مراتع بن كندة ، سمي الصدف لأنه صدف عن قومه حين أتاهم سيل العرم ، ثم لحق بكندة فنزل بهم ، والنسبة إليهم صدفي . ( نهاية الإرب - القلقشندي 68 ) . ( 2 ) في ابن سعد : سبعة نفر . وبنو خشين بطن من قضاعة من القحطانية ، وهم بنو خشين بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحافي بن قضاعة . ( نهاية الإرب 229 ) . ( 3 ) في رواية ابن سعد عن الواقدي : وعنس . ( 4 ) في ابن سعد : حمدة ومخوس ومشرح وأبضعة وهم ملوك بني وليعة . ( 5 ) في الأصل : مع أخيهم الغمر ، وأثبتنا ما في القاموس ولعله الأصح .