ابن كثير

108

البداية والنهاية

إن الذي ( 1 ) مسح الرسول برأسه * ودعا له بالخير عند المسجد أعني زيادا لا أريد سواءه * من عابر ( 2 ) أو متهم أو منجد ما زال ذاك النور في عرنينه * حتى تبوأ بيته في ملحد وفد بني بكر بن وائل ذكر الواقدي : أنهم لما قدموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قس بن ساعدة . فقال : ليس ذاك منكم ذاك رجل من إياد تحنف في الجاهلية فوافى عكاظ والناس مجتمعون فكلمهم بكلامه الذي حفظ عنه . قال : وكان في الوفد بشير بن الخصاصية ( 3 ) وعبد الله بن مرثد وحسان بن خوط . فقال رجل من ولد حسان : أنا وحسان بن خوط وأبي * رسول بكر كلها إلى النبي وفد بني تغلب ذكر أنهموا كانوا ستة عشر رجلا مسلمين ونصارى عليهم صلب الذهب ، فنزلوا دار رمله بنت الحارث فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم النصارى على أن لا يضيعوا ( 4 ) أولادهم في النصرانية وأجاز المسلمين منهم . وفادات أهل اليمن : وفد تجيب ( 5 ) ذكر الواقدي : أنهم قدموا سنة تسع ، وأنهم كانوا ثلاثة رجلا فأجازهم أكثر ما أجاز غيرهم ، وأن غلاما منهم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حاجتك ؟ فقال يا رسول الله أدع الله يغفر لي ويرحمني ويجعل غنائي في قلبي . فقال : " اللهم اغفر له وارحمه ، واجعل غناه في قلبه " . فكان بعد ذلك من أزهد الناس . وفد خولان ( 6 ) ذكر أنهم كانوا عشرة ، وأنهم قدموا في شعبان سنة عشر ، وسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن

--> ( 1 ) في الإصابة : يا بن الذي . . . ( 2 ) في ابن سعد : من عاثر . ( 3 ) وهو بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباري بن سدوس بن سنان بن ذهل السدوسي ، والخصاصية أمه ، قال ابن عبد البر : هي جدته ( الإصابة ) . ( 4 ) في ابن سعد عن الواقدي : يصبغوا . وقال القلقشندي في نهاية الإرب : بلادهم بالجزيرة الفراتية بجهات سنجار ونصيبين وتعرف ديارهم بديار ربيعة ، وكانت النصرانية غالبة عليهم لمجاورة الروم . ( ص 176 ) . ( 5 ) بنو تجيب : بطن من كندة وهم بنو أشرس بن شبيب بن السكون بن كندة ، وتجيب : أمهم . ( 6 ) بنو خولان : بطن من كهلان من القحطانية ، وهم بنو خولان بن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب عن عريب بن زيد بن كهلان ، وبلادهم في بلاد اليمن من شرقيه . ( نهاية الإرب : 231 ) .