الشيخ علي پناه الاشتهاردي

111

مدارك العروة

[ 1 ] ( الخامسة ) إذا ادعى رجل زوجيّة امرأة فأنكرت وادعت زوجيّة امرأة أخرى لا يصح شرعا زوجيّتها لذلك الرجل مع الامرأة الأولى ، كما إذا كانت أخت الأولى أو أمّها أو بنتها فهناك دعويان ( إحداهما ) من الرجل على الامرأة ( والثانية ) من الامرأة الأخرى على ذلك الرجل وحينئذ فإمّا أن لا يكون هناك بيّنة لواحد من المدّعيين أو يكون لأحدهما دون الآخر أو لكليهما . فعلى الأول يتوجه اليمين على المنكر في كلتا الدعويين ، فان حلفا سقطت الدعويان . وكذا ان نكلا وحلف كل من المدّعيين ، اليمين المردودة . وإن حلف أحدهما ونكل الآخر وحلف مدّعيه ، اليمين المردودة سقطت دعوي الأوّل وثبت مدّعي الثاني ( وعلى الثاني ) وهو ما إذا كان لأحدهما بيّنة ثبت مدّعي من له البيّنة وهل تسقط دعوي الآخر أو يجري عليه قواعد الدعوى من حلف المنكر أو ردّه ؟ قد يدعي القطع بالثاني لأن كلّ دعوي لا بد فيها من البيّنة أو الحلف . ولكن لا يبعد تقوية الوجه الأوّل ، لأن البيّنة حجّة شرعيّة ، وإذا ثبت بها زوجيّة أحدي الامرأتين لا يمكن معه زوجية الأخرى ، لأن المفروض عدم إمكان الجمع بين الامرأتين ، فاللازم ثبوت زوجيّة إحداهما بالأمارة الشرعيّة عدم زوجيّة الأخرى .