الشيخ علي پناه الاشتهاردي

6

مدارك العروة

وكيف كان عبارة عن دفع الإنسان مالا إلى غيره ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما ، لا أن يكون تمام الربح للمالك ولا أن يكون تمامه للعامل . وتوضيح ذلك أنّ من دفع مالا إلى غيره للتجارة ( تارة ) على أن يكون الربح بينهما وهي مضاربة ( وتارة ) على أن يكون تمامه للعامل ، وهذا داخل في عنوان القرض ان كان بقصده ( وتارة ) على أن يكون تمامه للمالك ويسمّى عندهم باسم البضاعة ( وتارة ) لا يشترطان شيئا ، وعلى هذا أيضا يكون تمام الربح للمالك فهو داخل في عنوان البضاعة ، وعليهما يستحقّ العامل أجرة المثل لعمله إلَّا أن يشترطا عدمه أو يكون العامل قاصدا للتبرّع . ومع عدم الشرط وعدم قصد التبرّع أيضا ، له أن يطالب الأجرة إلَّا أن يكون الظاهر منها في مثله عدم أخذ الأجرة ، وإلَّا فعمل المسلم محترم ما لم يقصد التبرّع .