الشيخ علي پناه الاشتهاردي

34

مدارك العروة

[ 1 ] ولا يجوز للمؤجر العدول عمّا عيّن له وإن كان إلى الأفضل كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأوّل . [ 2 ] إلَّا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيّرا بين النوعين أو الأنواع كما في الحجّ المستحبّي أو المنذور المطلق أو كان ذا منزلين متساويين في مكَّة وخارجها . وأمّا إذا كان ما عليه من نوع خاصّ فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول إلى غيره ، وفي جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حقّ الشرط ان كان التعيين بعنوان الشرطيّة ، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس ان كان بعنوان القيديّة . وعلى أيّ تقدير يستحقّ الأجرة المسمّاة وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأنّ المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل إليه ما له على المؤجر كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون ، فكأنّه قد أتى بالعمل المستأجر عليه . ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل والى المفضول هذا . ويظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل كالعدول إلى التمتّع تعبّدا من الشارع لخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّه بها مفردة أيجوز