الشيخ علي پناه الاشتهاردي
8
مدارك العروة
وفي آخر : وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم : بنيتم بنيانا فلا تنقضوه كفيتم ما مضي فأحسنوا فيما تستقبلون . وفي آخر : إذا صلَّي ركعتي طواف الفريضة يأتيه ملك فيقف عن يساره ، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول : يا هذا أما ما قد مضي فقد غفر لك ، وأمّا ما يستقبل فجدّ . وفي آخر : إذا أخذ النّاس منازلهم بمني نادي مناد : لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة . وفي آخر : ان أردتم أن أرضي فقد رضيت ( 1 ) . وعن الثمالي قال : قال رجل لعليّ بن الحسين عليهما السلام : تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحج ولينه ، فكان عليه السلام متّكئا فجلس وقال : ويحك أما بلغك ما قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في حجّة الوداع ، انه لما وقف بعرفة وهمّت الشمس أن تغيب قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : يا بلال قل للنّاس فلينصتوا ، فلما أنصتوا قال : انّ ربكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم ، وشفّع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم ( 2 ) . وقال النبي صلى اللَّه عليه وآله لرجل مميل فاته الحج والتمس منه ما به ينال أجره : لو انّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء فأنفقته في سبيل اللَّه تعالى ما بلغت ما يبلغ الحاج ( 3 ) . وقال : ان الحاجّ إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه الَّا كتب اللَّه له عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات ، وإذا ركب بعيره لم يرفع خفّا ولم يضعه الَّا كتب اللَّه له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا رمي الجمار خرج من ذنوبه ، قال : فعدّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كذا كذا موقفا إذا وقفها الحاجّ خرج من ذنوبه ، ثم قال : إنّي لك أن تبلغ ما يبلغ الحاجّ ( 4 ) .
--> ( 1 ) من قوله ( ره ) : وعنهم عليهم السلام إلى هنا أكثر مضامين المذكورات منقول في الوسائل باب 38 من أبواب وجوب الحج . ( 2 ) الوسائل باب 38 حديث 5 من أبواب وجوب الحج . ( 3 ) لاحظ الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب وجوب الحج . ( 4 ) راجع الوسائل باب 38 حديث 9 من أبواب وجوب الحج وباب 42 حديث 1 منها .