الشيخ علي پناه الاشتهاردي

79

مدارك العروة

[ 1 ] وإذا أعطي فقيرا من هذا الوجه وصار عند حصولها غنيّا لا يسترجع منه ، إذ المفروض أنه أعطاه بعنوان الزكاة ، وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك ، إذ في تلك الصورة تشتغل ذمّة الفقير بخلاف المقام ، فانّ الدين على الزكاة ولا يضرّ عدم كون الزكاة ذات ذمّة تشتغل ، لأن هذه الأمور اعتباريّة والعقلاء يصحّحون هذا الاعتبار . ونظيره استدانة متولَّي الوقف لتعميره ثمّ الأداء بعد ذلك من نمائه . [ 2 ] مع انّه في الحقيقة راجع إلى اشتغال ذمّة أرباب الزكاة من الفقراء والغارمين وأبناء السبيل من حيث هم مصارفها لا من حيث هم هم ، وذلك مثل ملكيّتهم للزكاة ، فإنّها ملك لنوع المستحقّين فالدين أيضا على نوعهم من حيث أنفسهم ، ويجوز أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على الزكاة ، وعلى المستحقّين بقصد الأداء من مالهم ، ولكن في الحقيقة هذا أيضا يرجع إلى الوجه الأوّل .