ابن كثير

354

البداية والنهاية

أيام تأمرني بأغوى خطة * سهم وتأمرني بها مخزوم وأمد أسباب الردى ويقودني * أمر الغواة وأمرهم مشؤوم فاليوم آمن بالنبي محمد * قلبي ومخطئ هذه محروم مضت العداوة وانقضت أسبابها * ودعت أواصر بيننا وحلوم فاغفر فدى لك والدي كلاهما * زللي فإنك راحم مرحوم وعليك من علم المليك علامة * نور أغر وخاتم مختوم أعطاك بعد محبة برهانه * شرفا وبرهان الاله عظيم ولقد شهدت بأن دينك صادق * حق وأنك في المعاد جسيم والله يشهد أن أحمد مصطفى * مستقبل في الصالحين كريم قرم علا بنيانه من هاشم * فرع تمكن في الذرى وأروم قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له . قلت : كان عبد الله بن الزبعرى السهمي من أكبر أعداء الاسلام ومن الشعراء الذين استعملوا قواهم في هجاء المسلمين ، ثم من الله عليه بالتوبة والإنابة والرجوع إلى الاسلام والقيام بنصره والذب عنه . فصل قال ابن إسحاق : وكان جميع من شهد فتح مكة من المسلمين عشرة آلاف ، من بني سليم سبعمائة ويقول بعضهم ألف ، ومن بني غفار أربعمائة [ ومن أسلم أربعمائة ] ( 1 ) ومن مزينة ألف وثلاثة نفر ، وسائرهم من قريش والأنصار وحلفائهم وطوائف العرب من تميم وقيس وأسد ( 2 ) . وقال عروة والزهري وموسى بن عقبة : كان المسلمون يوم الفتح الذين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر ألفا فالله أعلم . قال ابن إسحاق : وكان مما قيل من الشعر في يوم الفتح قول حسان بن ثابت ( 3 ) : عفت ذات الأصابع فالجواء * إلى عذراء منزلها خلاء ( 4 )

--> ( 1 ) من ابن هشام . ( 2 ) ذكر الواقدي : سبعمائة من المهاجرين وأربعة آلاف من الأنصار ومزينة في ألف وأسلم أربعمائة ومن جهينة ثمانمائة ومن بني كعب بن عمرو خمسمائة ، قال وكانوا : عشرة آلاف . ( 3 ) القصيدة في ديوانه باختلاف : بزيادة أبيات ، وتغيير في ترتيب بعض الأبيات واختلاف في الألفاظ وسنلاحظ ذلك فيما سيأتي . ( 4 ) الأصابع والجواء والعذراء : مواضع بالشام . وبالجواء كان منزل الحارث بن أبي شمر الغساني .