الشيخ علي پناه الاشتهاردي
295
مدارك العروة
مسألة 2 - يعتبر في صحّة عمل الأجير والمتبرّع قصد القربة وتحققه في المتبرع لا اشكال فيه وأمّا بالنسبة إلى الأجير الَّذي من نيّته أخذ العوض فربّما يستشكل فيه ، بل ربّما يقال من هذه الجهة أنّه لا يعتبر فيه قصد القربة بل يكفي الإتيان بصورة العمل عنه ، لكن التحقيق انّ أخذ الأجرة داع لداعي القربة كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء حيث انّ الحاجة ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة ، ويمكن أن يقال انّما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة ، ودعوى انّ الأمر الإجاري ليس عباديّا بل هو توصّلي ، مدفوعة بأنّه تابع للعمل المستأجر عليه ، فهو مشترك بين التوصليّة والتعبّديّة .