الشيخ علي پناه الاشتهاردي

83

مدارك العروة

--> ( 1 ) أقول : مع أنّ جريان أصالة عدم النقل عندي مطلقا محل نظر مع عروض التطورات المختلفة على أسماء المسميات كما نشاهده بالوجدان فلنضرب لك مثلا : إذا فرضنا إنّ المصباح قد وضع أولا للآلة التي يستضاء بها وكان في زمن الوضع مصداق هذا المفهوم هو الشمع ثم انتقل هذا الاسم إلى السراج ثم إلى الآلة الالكتريكية المسماة بالبرق ثم فرضنا أن الدليل قد دل على منع الاستصباح بالدهن النجس تحت السقف وفرضنا استعماله للأخير فقط زمن الابتلاء أو هو مع غيره من المذكورات وشككنا شمول دليل النهي له أيضا ولكن كان استعمال المصباح فيه بلا قرينة فهل تجد من نفسك التمسك بأصالة عدم النقل في منع هذا الاستعمال وإثبات إن هذه الآلة لو كانت متحققة في زمن الوضع لكانت مسماة بهذا الاسم كاستعمال الدهن النجس أو المتنجس ولو في هذه الآلة المخصوصة لا بد وأن يكون تحت السقف حاشاك ثم حاشاك . فلو فرضنا إن الخز اسم للثوب المنسوج من وبر حيوان مخصوص وقد سمّي الآن بعض المنسوجات خزا وشككنا في أنّه مأخوذ من ذلك الحيوان أو الحيوان الآخر الذي وبره شبيه بوبره ، يشكل التمسك بأصالة عدم النقل مع كثرة هذه الدوران .