ابن كثير

71

البداية والنهاية

وبالمشعر الأقصى إذا عمدوا له * الإل إلى مفضي الشراج القوابل ( 1 ) وتوقافهم فوق الجبال عشية * يقيمون بالأيدي صدور الرواحل وليلة جمع والمنازل من منى * وهل فوقها من حرمة ومنازل وجمع إذا ما المقربات أجزنه * سراعا كما يخرجن من وقع وابل وبالجمرة الكبرى إذا صمدوا لها * يؤمون قذفا رأسها بالجنادل وكندة إذ هم بالحصاب عشية * تجيز بهم حجاج بكر بن وائل حليفان شدا عقد ما احتلفا له * وردا عليه عاطفات الوسائل وحطمهم سمر الرماح وسرحه * وشبرقه وخد النعام الجوافل ( 2 ) فهل بعد هذا من معاذ لعائذ * وهل من معيذ يتقي الله عادل يطاع بنا أمر العدا ود أننا * يسد بنا أبواب ترك وكابل ( 3 ) كذبتم وبيت الله نترك مكة * ونظعن الا أمركم في بلابل كذبتم وبيت الله نبذي محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل ( 4 ) ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل وينهض قوم بالحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل ( 5 ) وحتى نرى ذا الضغن يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل ( 6 ) وإنا لعمر الله إن جد ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل بكفي فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة حامي الحقيقة باسل ( 7 )

--> ( 1 ) المشعر الأقصى : عرفة . إلال : جبل عرفة قال النابغة : يزرن إلالا سيرهن التدافع وسمي كذلك لان الحجيج إذا رأوه ألوا في السير واجتهدوا فيه ليدركوا الموقف . والشراج : جمع شرج : وهو سيل الماء . ( 2 ) السمر : شجر الطلع . والصفاح : وهو عرض الجبل . والسرح : شجر عظام . والشبرق : نبات يقال ليابسه الحلى ، ولرطبه الشبرق . الوخد : السير السريع . والجوافل : المسرعة . ( 3 ) في السيرة والاكتفاء : يطاع بنا العدى وودوا لو أننا . وترك وكابل : جبلان . ( 4 ) في سيرة ابن هشام : نبزى بدل نبذي . نبزى : نغلب عليه ، والمراد هنا : لا نبزى محمدا فحذف لا من جواب القسم . ( 5 ) الروايا : الإبل التي تحمل الماء واحدتها رواية . والصلاصل : المزادات لها صلصلة بالماء . ( 6 ) يركب ردعه : أي يخر صريعا لوجهه . ( 7 ) السميدع : السيد .