ابن كثير

360

البداية والنهاية

البخاري : حدثنا الحميدي حدثنا سفيان ثنا عمرو عن عطاء عن ابن عباس ( الذين بدلوا نعمة الله كفرا ) قال : هم والله كفار قريش . قال عمرو : هم قريش ، ومحمد نعمة الله ( وأحلوا قومهم دار البوار ) قال : النار يوم بدر . قال ابن إسحاق وقال حسان بن ثابت : قومي الذين هم آووا نبيهم * وصدقوه وأهل الأرض كفار إلا خصائص أقوام هم سلف * للصالحين من الأنصار أنصار مستبشرين بقسم الله قولهم * لما أتاهم كريم الأصل مختار أهلا وسهلا ففي أمن وفي سعة * نعم النبي ونعم القسم والجار ( 1 ) وقاسموهم بها الأموال إذ قدموا * مهاجرين وقسم الجاهل النار ( 2 ) سرنا وساروا إلى بدر لحينهم * لو يعلمون يقين العلم ما ساروا والاهم بغرور ثم أسلمهم * إن الخبيث لمن والاه غرار ( 3 ) وقال إني لكم جار فأوردهم * شر الموارد فيه الخزي والعار ثم التقينا فولوا عن سراتهم * من منجدين ومنهم فرقة غاروا وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن أبي بكر . وعبد الرزاق . قالا : حدثنا إسرائيل ، عن عكرمة عن ابن عباس . قال : لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من القتلى قيل له عليك العير ليس دونها شئ ، فناداه العباس وهو في الوثاق : إنه لا يصلح لك . قال لم ؟ قال لان الله وعدك إحدى الطائفتين ، وقد أنجز لك ما وعدك . وقد كانت جملة من قتل من سراة الكفار يوم بدر سبعين ، هذا مع حضور ألف من الملائكة وكان قدر الله السابق فيمن بقي منهم أن سيسلم منهم بشر كثير . ولو شاء الله لسلط عليهم ملكا واحدا فأهلكهم عن آخرهم ، ولكن قتلوا من لا خير فيه بالكلية ، وقد كان في الملائكة جبريل الذي أمره الله تعالى فاقتلع مدائن قوم لوط وكن سبعا فيهن من الأمم والدواب والأراضي والمزروعات ، وما لا يعلمه إلا الله ، فرفعهن حتى بلغ بهن عنان السماء على طرف جناحه ثم قلبهن منكسات واتبعهن بالحجارة التي سومت لهم كما ذكرنا ذلك في قصة قوم لوط . كما تقدم . وقد شرع الله جهاد المؤمنين للكافرين وبين تعالى حكمه في ذلك فقال : ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض ) [ محمد : 4 ] الآية . وقال

--> ( 1 ) القسم : بالكسر : الخط والنصيب ، وبعده في ابن هشام : فأنزلوه بدار لا يخاف بها * من كان جارهم دارا هي الدار ( 2 ) قوله الجاهل : في ابن هشام الجاحد . ( 3 ) قوله والاهم : في ابن هشام دلاهم .