ابن كثير

237

البداية والنهاية

فيال قصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا تجارى وسؤدد ( 1 ) سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلبت * له بصريح ضرة الشاة مربد فغادره رهنا لديها لحالب * يدر لها في مصدر ثم مورد ( 2 ) قال وأصبح الناس - يعني بمكة - وقد فقدوا نبيهم ، فأخذوا على خيمتي أم معبد حتى لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأجابه حسان بن ثابت : لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ( 3 ) * وقد سر ( 4 ) من يسري إليهم ويغتدي ترحل عن قوم فزالت عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد [ هداهم به بعد الضلالة ربهم * وأرشدهم من يتبع الحق يرشد ] ( 5 ) وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * عمى وهداة يهتدون بمهتد ؟ نبي يرى ما لا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مشهد ( 6 ) وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد ( 7 ) ليهن أبا بكر سعادة جده * بصحبته ، من يسعد الله يسعد ويهن بني كعب مكان فتاتهم * ومقعدها للمسلمين بمرصد ( 8 ) قال - يعني عبد الملك بن وهب - فبلغني أن أبا ( 9 ) معبد أسلم وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وهكذا روى الحافظ أبو نعيم من طريق عبد الملك بن وهب المذحجي فذكر مثله سواء وزاد في آخره قال عبد الملك : بلغني أن أم معبد هاجرت وأسلمت ولحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رواه أبو نعيم ( 10 ) من

--> ( 1 ) في البيهقي : فغادرها بدلا من فغادره . ويرددها بدلا من يدر لها وفي ابن سعد : تدر بها . ( 2 ) في ابن سعد والسهيلي : غاب بدل زال . ( 3 ) في ابن سعد والبيهقي وأبي ذر : وقدس : بمعنى طهر . ( 4 ) سقط من الأصل واستدرك من البيهقي . ( 5 ) في البيهقي : مسجد بدل مشهد . وقبله : وقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى حلت عليهم بأسعد ( 6 ) عجزه في ابن سعد : فتصديقها في ضحوة اليوم أو غد . ( 7 ) في البيهقي : مقام بدل مكان . وللمؤمنين بدل للمسلمين . ( 8 ) في ابن سعد : قال عبد الملك : بلغني أن أم معبد هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلمت . ( 9 ) ورواه البيهقي من نفس طرق أبي نعيم : وأسانيده : مكرم بن محرز وليس بكر بن محرز . وحزام بن هشام بدلا من حرام .