ابن كثير

200

البداية والنهاية

يشجب بن قحطان . قال عبد الملك بن هشام سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . قال ابن إسحاق وتبان أسعد أبو كرب هو الذي قدم المدينة ( 1 ) وساق الحبرين من اليهود إلى اليمن وعمر البيت الحرام وكساه وكان ملكه قبل ملك ربيعة بن نصر . وكان قد جعل طريقه حين رجع من غزوة بلاد المشرق ( 2 ) على المدينة وكان قد مر بها في بدأته فلم يهج أهلها وخلف بين أظهرهم ابنا له فقتل غيلة فقدمها وهو مجمع لا خرابها واستئصال أهلها وقطع نخلها ( 3 ) . فجمع له هذا الحي من الأنصار ورئيسهم عمرو بن طلحة ( 4 ) أخو بني النجار ثم أحد بني عمرو بن مبذول واسم مبذول عامر بن مالك بن النجار واسم النجار تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة [ بن ] عمرو بن عامر . وقال ابن هشام : عمرو بن طلحة ( 4 ) هو عمرو بن معاوية بن عمرو بن عامر بن مالك بن النجار وطلة أمه وهي بنت عامر بن زريق الخزرجية . قال ابن إسحاق : وقد كان رجل من بني عدي بن النجار يقال له أحمر عدا على رجل من أصحاب تبع وجده يجد ( 5 ) عذقا له فضربه بمنجله فقتله وقال إنما التمر لمن أبره فزاد ذلك تبعا حنقا عليهم . فاقتتلوا فتزعم الأنصار أنهم كانوا يقاتلونه بالنهار ويقرونه بالليل فيعجبه ذلك منهم ويقول والله إن قومنا لكهام ( 6 ) وحكى ابن إسحاق عن الأنصار : أن تبعا إنما كان حنقه على اليهود أنهم منعوهم منه . قال السهيلي ويقال إنه إنما جاء لنصرة الأنصار أبناء عمه على اليهود الذين نزلوا عندهم في المدينة على شروط فلم يفوا بها واستطالوا عليهم والله أعلم . قال ابن إسحاق فبينا تبع على ذلك من قتالهم إذ جاءه حبران من أحبار اليهود من بني قريظة عالمان راسخان ( 7 ) حين سمعا بما يريد من إهلاك المدينة وأهلها فقالوا له أيها الملك لا تفعل فإنك إن

--> ( 1 ) في مروج الذهب ج 2 / 82 : أن تبع بن حسان بن كليكرب هو الذي قدم المدينة يريد هدم الكعبة . فمنعه أحبار اليهود ، فكساها القصب اليماني . ( 2 ) في ابن هشام والطبري : حين أقبل من المشرق . ( 3 ) قيل إن تبعا لم يقصد غزوها ، وإنما قصدها وقتل من اليهود مقتلة عظيمة بسبب شكاية من شكاهم إليه من الأوس والخزرج بسبب سوء الجوار انظر الطبري ج 2 / 39 وشرح السيرة لأبي ذر . ( 4 ) في الطبري وابن هشام : عمرو بن الطلة . ( 5 ) يجد : يقطع . ( 6 ) كذا في الأصل لكهام ، والصواب كما في الطبري وابن هشام : لكرام . ( 7 ) هما : كعب وأسد من بني قريظة وكانا ابني عم وكانا أعلم أهل زمانهما . طبري ج 2 / 95 .