السيد كمال الحيدري
76
مدخل إلى الإمامة
وآله ) : « علي مع الحق والحق مع علي ، يدور معه حيثما دار » ( 1 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله لعمّار : « يا عمّار إن رأيت عليّاً قد سلك وادياً ، وسلك الناس وادياً آخر ، فاسلك مع علي ودع الناس ، إنّه لن يدلّك على ردى ، ولن يخرجك من هدى » ( 2 ) . من هنا قال أبو القاسم البجلي وتلامذته من المعتزلة : « لو نازع علي عقيب وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلّ سيفه لحكمنا بهلاك كل من خالفه وتقدّم عليه ، كما حكمنا بهلاك من نازعه حين أظهر نفسه ، ولكنّه مالك الأمر وصاحب الخلافة ، إذا طلبها وجب علينا القول بتفسيق من ينازعه فيها ، وإذا أمسك عنها وجب علينا القول بعدالة من أغضى له عليها ، وحكمه في ذلك حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأنّه قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة أنّه قال : علي مع الحق والحق مع علي ، يدور معه حيثما دار ، وقال له غير مرّة : حربك حربي وسلمك سلمي » ( 3 ) . لذا قال ( عليه السلام ) عن نفسه في مواضع متعدّدة من النهج :
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ج 18 ، ص 72 ، باب 77 . ( 2 ) كنز العمّال ، ج 11 ، ص 613 - 614 ، ح 32972 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ج 2 ، ص 297 ، باب 37 .