السيد كمال الحيدري
15
مدخل إلى الإمامة
للإمامة دوراً فوق دور القيادة والزعامة ، وهو الدور الذي بيّنه القرآن الكريم من خلال قوله تعالى : * ( إِنّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً ) * ( 1 ) ، وأشار إليه بقوله لإبراهيم الخليل ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( إِنّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) * ( 2 ) ، وهي التي عبّر عنها الإمام الرضا عليه السلام : « هل يعرفون قدر الإمامة ومحلّها من الأمّة ، فيجوز فيها اختيارهم ، إنّ الإمامة أجلّ قدراً ، وأعظم شأناً ، وأعلى مكاناً ، وأمنع جانباً ، وأبعد غوراً ، من أن يبلغها الناس بعقولهم ، أو ينالوها بآرائهم ، أو يقيموا إماماً باختيارهم . إنّ الإمامة خصّ الله عزّ وجلّ بها إبراهيم الخليل عليه السلام بعد النبوّة والخلّة مرتبة ثالثة وأشاد بها ذكره ، فقال : * ( إِنّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) * » ( 3 ) . وهي التي قال عنها الإمام السجّاد ( عليه السلام ) : « نحن الذين بنا يمسك
--> ( 1 ) البقرة : 30 . ( 2 ) البقرة : 124 . ( 3 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 199 ، كتاب الحجّة ، باب نادر وجامع في فضل الإمام وصفاته .