السيد كمال الحيدري

103

مدخل إلى الإمامة

بطاعته على سبيل الجزم والقطع ، لا بد أن يكون معصوماً عن الخطأ ، إذ لو لم يكن معصوماً عن الخطأ ، كان بتقدير إقدامه على الخطأ ، يكون قد أمر الله بمتابعته ، فيكون ذلك أمراً بفعل ذلك الخطأ . والخطأ لكونه خطأ منهيٌ عنه ، فهذا يفضي إلى اجتماع الأمر والنهي في الفعل الواحد ، بالاعتبار الواحد ، وإنه محال . فثبت أن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر علي سبيل الجزم ، وثبت أن كل من أمَر الله بطاعته على سبيل الجزم ، وجب أن يكون معصوماً عن الخطاً . فثبت قطعاً أن أولي الأمر المذكور في هذه الآية لا بد وأن يكون معصوماً » ( 1 ) . نعم وقع الاختلاف في مصداق المعصوم وأنه مَن هو ؟ حيث ذهب أتباع أهل البيت ، تبعاً للآيات والروايات المتواترة ، كما تقدمت الإشارة إليها ، أن المقصود به هم أئمة أهل البيت عليهم السلام . عن عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : « أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين ، مطهّرون معصومون » ( 2 ) .

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ج 10 ، ص 144 . ( 2 ) إعلام الورى ، ص 375 .