الشيخ محمد مهدي الآصفي
23
مدخل إلى دراسة نص الغدير
والثاني : إن عمر رضي الله عنه جعل الشورى في ستة ليعقد لأحدهم برضا الخمسة وهذا قول أكثر الفقهاء والمتكلمين . وقال آخرون من علماء الكوفة تنعقد بثلاثة يتولاها أحدهم برضا الاثنين . . . وقالت طائفة أخرى تنعقد بواحد ، لأن العباس قال لعلي رضوان الله عليهما امدد يدك أبايعك فيقول الناس عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان ( 1 ) . 7 - رأي الجبائي والمحلي وسليمان بن جرير : وذهب الجبائي من المعتزلة إلى : أن الإمامة تنعقد بخمسة يجتمعون على عقدها ( 2 ) . وذكر جلال الدين المحلي في شرحه على منهاج الطالبين للنووي : إن الإمامة تنعقد بالبيعة من قبل أربعة ( 3 ) . ونقل : أنها تنعقد بمبايعة ثلاثة ، لأنها جماعة لا يجوز مخالفتهم ( 4 ) . وقيل : إن الإمامة تنعقد ببيعة رجلين من أهل الورع والاجتهاد . وهو رأي منسوب إلى سليمان بن جرير الزيدي ، وطائفة من المعتزلة ( 5 ) . ويذهب إلى انعقاد الإمامة ببيعة عدد محدود وقليل ، طائفة من أعلام السنة
--> ( 1 ) الأحكام السلطانية للماوردي : ص 6 - 7 . ( 2 ) الفصل في الملل والنحل لابن حزم : 4 / 167 . ( 3 ) و ( 4 ) شرح جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين للنووي : 4 / 173 ، طبعة محمد علي صبيح . ( 5 ) أصول الدين للبغدادي : ص 281 برواية د . محمد رأفت عثمان في كتاب رئاسة الدولة : ص 265 .