الشيخ محمد مهدي الآصفي
14
مدخل إلى دراسة نص الغدير
المعروفة لدى الفقهاء ، والتي تبتني على الحديث المعروف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ( 1 ) . الاستدلال بقاعدة الضرر : وتقرير الاستدلال ب ( قاعدة الضرر ) : إن المقاومة والرفض إذا كانا يتسببان للمؤمنين بضرر بليغ وكان الضرر فيها أكبر من نفعها . . . فإن قاعدة الضرر ترفع الحكم بتحريم الركون والانقياد للحكم الجديد ، كما ترفع الحكم بوجوب المقاومة والرد ، إذا كانت هذه المقاومة سببا للإضرار بالمؤمنين . فإن القاعدة في هذه الحالة تكون - كما يقول علماء الأصول - حاكمة على إطلاقات الأحكام الأولية المقتضية للمقاومة والرد والرفض ، وترفع إطلاقها ، وتقيدها بما إذا لم تكن ضررية ، كما أن وجوب الصلاة والوضوء والصوم في إطلاقات الوجوب يرتفع في حالات الضرر . ومهمة دليل الضرر هو التصرف في ناحية المحمول ورفع الحكم ( المحمول ) فيما إذا كان ضرريا ، سواء كان حكما تكليفيا كما في الأمثلة المتقدمة ، أو حكما وضعيا ، كاللزوم في المعاملات الضررية . قاعدة الضرر رافعة وليست بمشرعة : والمناقشة في هذا الاستدلال واضحة ، فإن دليل الضرر يرفع الحكم الذي ينشأ منه الضرر على المكلف ، سواء كان حكما تكليفيا كوجوب الصلاة والصيام ، أو حكما وضعيا كاللزوم في المعاملة ، دون أن يكون لدليل ( الضرر ) تأثير في وضع
--> ( 1 ) نصب الراية لأحاديث الهداية / الزيلعي : 4 / 384 . من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق : 4 / 334 حديث 5718 .