ابن كثير
90
البداية والنهاية
يوم الخميس عاشر شعبان رحمه الله ، وكان حسن الشكل والأخلاق ، عليه سكينة ووقار وهيبة وله وجاهة في الدولة سامحه الله ، وولي بعده الخزانة سميه ظهير الدين مختار الزرعي . الأمير بدر الدين محمد بن الوزيري ، كان من الأمراء المقدمين ، ولديه فضيلة ومعرفة وخبرة ، وقد ناب عن السلطان بدار العدل مرة بمصر ، وكان حاجب الميسرة ، وتكلم في الأوقاف وفيما يتعلق بالقضاة والمدرسين ، ثم نقل إلى دمشق فمات بها في سادس عشر شعبان ، ودفن بميدان الحصى فوق خان النجيبي ، وخلف تركة عظيمة . الشيخة الصالحة ست الوزراء بنت عمر بن أسعد بن المنجا ، راوية صحيح البخاري وغيره ، جاوزت التسعين سنة ، وكانت من الصالحات ، توفيت ليلة الخميس ثامن عشر شعبان ودفنت بتربتهم فوق جامع المظفري بقاسيون . القاضي محب الدين أبو الحسن ابن قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد ، استنابه أبوه في أيامه وزوجه بابنة الحاكم بأمر الله ، ودرس بالكهارية ( 1 ) ورأس بعد أبيه ، وكانت وفاته يوم الاثنين تاسع عشر رمضان ، وقد قارب الستين ، ودفن عند أبيه بالقرافة . الشيخة الصالحة ست المنعم بنت عبد الرحمن بن علي بن عبدوس الحرانية ، والدة الشيخ تقي بن تيمية عمرت فوق السبعين سنة ، ولم ترزق بنتا قط ، توفيت يوم الأربعاء العشرين من شوال ودفنت بالصوفية وحضر جنازتها خلق كثير وجم غفير رحمها الله . الشيخ نجم موسى بن علي بن محمد الجيلي ثم الدمشقي ، الكاتب الفاضل المعروف بابن البصيص ، شيخ صناعة الكتابة في
--> ( 1 ) المدرسة الكهارية بالقاهرة بدرب الكهارية بجوار حارة الجودرية المسلوك إليه من القماحية ( المواعظ والاعتبار للمقريزي 2 / 41 ) .