ابن كثير

73

البداية والنهاية

ابن الوحيد الكاتب هو الصدر شرف الدين أبو عبد الله محمد بن شريف بن يوسف الزرعي ( 1 ) المعروف بابن الوحيد ، كان موقعا بالقاهرة وله معرفة بالانشاء وبلغ الغاية في الكتابة في زمانه ، وانتفع الناس به ، وكان فاضلا مقداما شجاعا ، توفي بالمارستان المنصوري بمصر سادس عشر شوال ( 2 ) . الأمير ناصر الدين محمد بن عماد الدين حسن بن النسائي أحد أمراء الطبلخانات ، وهو حاكم البندق ، ولي ذلك بعد سيف الدين بلبان ، توفي في العشرين الاخر من رمضان . التميمي الداري توفي يوم عيد الفطر ودفن بالقرافة الصغرى ، وقد ولي الوزارة بمصر ، وكان خبيرا كافيا ، مات معزولا ، وقد سمع الحديث وسمع عليه بعض الطلبة . وفي ذي القعدة جاء الخبر إلى دمشق بوفاة الأمير الكبير استدمر وبنخاص في السجن بقلعة الكرك . القاضي الإمام العلامة الحافظ سعد الدين مسعود الحارثي الحنبلي الحاكم بمصر ، سمع الحديث ، وجمع وخرج وصنف ، وكانت له يد طولى في هذه الصناعة والأسانيد والمتون ، وشرح قطعة من سنن أبي داود فأجاد وأفاد ، وحسن الاسناد ، رحمه الله تعالى ، والله أعلم . ثم دخلت سنة اثنتي عشرة وسبعمائة استهلت والحكام هم المذكورون في التي قبلها ، وفي خامس المحرم توجه الأمير عز الدين ازدمر الزردكاش وأميران معه إلى الأفرم ، وساروا بأجمعهم حتى لحقوا بقراسنقر وهو عند مهنا ، وكاتبوا السلطان وكانوا كالمستجيرين من الرمضاء بالنار ، وجاء البريد في صفر بالاحتياط على حواصل الأفرم وقراسنقر والزرد كاش وجميع ما يتعلق بهم ، وقطع خبز مهنا وجعل مكانه في الامرة

--> ( 1 ) الزرعي : نسبة إلى مدينة زرع إحدى مدن حوران ( تقويم البلدان لأبي الفداء ص 259 ) . ( 2 ) في تذكرة النبيه 2 / 43 : في شعبان ، وكان مولده بدمشق سنة 647 ه‍ .