ابن كثير

55

البداية والنهاية

ومائتي خلعة ، وكان يوما مشهودا ، وفرح بنفسه أياما يسير ة ، وكذا شيخه المنبجي ، ثم أزال الله عنهما نعمته سريعا . وفيها خطب ابن جماعة بالقلعة وباشر الشيخ علاء الدين القونوي تدريس الشريفية . وممن توفي فيها من الأعيان . الشيخ الصالح عثمان الحلبوني أصله من صعيد مصر ، فأقام مدة بقرية حلبون وغيرها من تلك الناحية ، ومكث مدة لا يأكل الخبز ، واجتمع عليه جماعة من المريدين وتوفي بقرية برارة ( 1 ) في أواخر المحرم ، ودفن بها وحضر جنازته نائب الشام والقضاة وجماعة من الأعيان . الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن محمد بن كثير الحراني الحنبلي إمام مسجد عطية ، ويعرف بابن القري روى الحديث وكان فقيها بمدارس الحنابلة . ولد بحران سنة ربع وثلاثين وستمائة ، وتوفي بدمشق في العشر الأخير من رمضان ، ودفن بسفح قاسيون ، وتوفي قبله الشيخ زين الدين الحراني بغزة ، وعمل عزاؤه بدمشق رحمهما الله . السيد الشريف زين الدين أبو علي الحسن ( 2 ) بن محمد بن عدنان الحسيني نقيب الاشراف ، كان فاضلا بارعا فصيحا متكلما ، يعرف طريقة الاعتزال ويباحث الامامية ، ويناظر على ذلك بحضرة القضاة وغيرهم ، وقد باشر قبل وفاته بقليل نظر الجامع ونظر ديوان الأفرم ، توفي يوم الخامس من ذي القعدة عن خمس وخمسين سنة ، ودفن بتربتهم بباب الصغير . الشيخ الجليل ظهير الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الفضل بن منعة البغدادي ، شيخ الحرم الشريف بمكة بعد عمه عفيف الدين منصور بن منعة ، وقد سمع الحديث وأقام ببغداد مدة طويلة ، ثم سار إلى مكة ، بعد وفاة عمه ، فتولى مشيخة الحرم إلى أن توفي ( 3 ) .

--> ( 1 ) في شذرات الذهب 6 / 17 : برزة . ( 2 ) في تذكرة النبيه 1 / 290 : الحسين . ( 3 ) في شذرات الذهب 6 / 17 : توفي بالمهجم من نواحي اليمن عن بو سبعين سنة