ابن كثير

109

البداية والنهاية

خطيب جامع السوق الأسفل بحماة ، وسمع من ابن طبرزد ، توفي في جمادى الآخرة . العلامة فخر الدين أبو عمرو عثمان بن علي بن يحيى بن هبة الله بن إبراهيم بن المسلم بن علي الأنصاري الشافعي المعروف بابن بنت أبي سعد المصري ، سمع الحديث وكان من بقايا العلماء ، وناب في الحكم بالقاهرة ، وولي مكانه في ميعاد جامع طولون الشيخ علاء الدين القونوي شيخ الشيوخ ، وفي ميعاد الجامع الأزهر شمس الدين بن علان ، كانت وفاته ليلة الأحد الرابع والعشرين من جمادى الآخرة ، ودفن بمصر وله من العمر سبعون سنة . الشيخ الصالح العابد أبو الفتح نصر بن سليمان ( 1 ) بن عمر المنبجي ( 2 ) ، له زاوية بالحسينية يزار فيها ولا يخرج منها إلا إلى الجمعة ، سمع الحديث ، توفي يوم الثلاثاء بعد العصر السادس والعشرين من جمادى الآخرة ودفن من الغد بزاويته المذكورة رحمه الله . الشيخ الصالح المعمر الرحلة عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن أحمد بن إسماعيل بن عطاف بن مبارك بن علي بن أبي الجيش المقدسي الصالح المطعم ، راوي صحيح البخاري وغيره ، وقد سمع الكثير من مشايخ عدة وترجمه الشيخ علم الدين البرزالي في تاريخه توفي ليلة السبت رابع عشر ذي الحجة ، وصلي عليه بعد الظهر في اليوم المذكور بالجامع المظفري ، ودفن بالساحة بالقرب من تربة المولهين ، وله أربع وسبعون سنة رحمه الله تعالى . ثم دخلت سنة عشرين وسبعمائة استهلت وحكام البلاد هم المذكورون في التي قبلها ، وكان السلطان في هذه السنة في الحج ، وعاد إلى القاهرة يوم السبت ثاني عشر المحرم ، ودقت البشائر ، ورجع الصاحب شمس الدين على طريق الشام وصحبته الأمير ناصر الدين الخازندار ، وعاد صاحب حماة مع السلطان إلى

--> ( 1 ) في تذكره النبيه 2 / 105 : سلمان . ( 2 ) من السلوك 2 / 199 والنجوم الزاهرة 9 / 214 وشذرات الذهب 6 / 52 وتذكرة النبيه . وفي الأصل : الكبجي تصحيف ، والمنبجي نسبة إلى منبج وهي مدينة كبيرة تقع بين الفرات وحلب ( معجم البلدان ) .