ابن كثير
7
البداية والنهاية
من للعلى من للذري من للهدى * يحميه ؟ من للبأس من للنائل ؟ طلب البقاء لملكه في آجل * إذ لم يثق ببقاء ملك عاجل بحر أعاد البر بحرا بره * وبسيفه فتحت بلاد الساحل من كان أهل الحق في أيامه * وبعزه يردون أهل الباطل وفتوحه والقدس من أبكارها * أبقت له فضلا بغير مساجل ما كنت أستسقي لقبرك وابلا * ورأيت جودك مخجلا للوابل فسقاك رضوان الاله لأنني * لا أرتضي سقيا الغمام الهاطل تركته وشئ من ترجمته قال العماد وغيره : لم يترك في خزانته من الذهب سوى جرم واحد - أي دينار واحد - صوريا وستة وثلاثين درهما . وقال غيره : سبعة وأربعين درهما ( 1 ) ، ولم يترك دارا ولا عقارا ولا مزرعة ولا بستانا ، ولا شيئا من أنواع الأملاك . هذا وله من الأولاد سبعة عشر ذكرا وابنة واحدة ، وتوفي له في حياته غيرهم ، والذين تأخروا بعده ستة عشر ذكرا أكبرهم الملك الأفضل نور الدين علي ، ولد بمصر سنة خمس وستين ليلة عيد الفطر ، ثم العزيز عماد الدين أبو الفتح عثمان ولد بمصر أيضا في جمادى الأولى سنة سبع وستين ، ثم الظافر مظفر الدين أبو العباس الخضر ، ولد بمصر في شعبان سنة ثمان وستين ، وهو شقيق الأفضل ، ثم الظاهر غياث الدين أبو منصور غازي ، ولد بمصر في نصف رمضان سنة ثمان وستين ، ثم العزيز فتح الدين أبو يعقوب إسحاق ، ولد بدمشق في ربيع الأول سنة سبعين . ثم نجم الدين أبو الفتح مسعود ، ولد بدمشق سنة إحدى وسبعين وهو شقيق العزيز ، ثم الأغر شرف الدين أبو يوسف يعقوب ، ولد بمصر سنة ثنتين وسبعين ، وهو شقيق العزيز أيضا ، ثم الزاهر مجير الدين أبو سليمان داود ، ولد بمصر سنة ثلاث وسبعين وهو شقيق الظاهر ، ثم أبو الفضل قطب الدين موسى ، وهو شقيق الأفضل ، ولد بمصر سنة ثلاث وسبعين أيضا ، ثم لقب بالمظفر أيضا ، ثم الأشرف معز الدين أبو عبد الله محمد ، ولد بالشام سنة خمس وسبعين ، ثم المحسن ظهير الدين أبو العباس أحمد ولد بمصر سنة سبع وسبعين ، وهو شقيق الذي قبله ، ثم المعظم فخر الدين أبو منصور توران شاه ولد بمصر في ربيع الأول سنة سبع وسبعين ، وتأخرت وفاته إلى سنة ثمان وخمسين وستمائة ، ثم الجوال ركن الدين أبو سعيد أيوب ولد سنة ثمان وسبعين ، وهو شقيق للمعز ، ثم الغالب نصير الدين أبو الفتح ملك شاه ، ولد في رجب سنة ثمان وسبعين وهو شقيق المعظم ، ثم المنصور أبو بكر أخو المعظم لأبويه ، ولد بحران بعد وفاة
--> ( 1 ) في ابن الأثير 12 / 96 أربعين درهما ناصرية .