ابن كثير

66

البداية والنهاية

فقال : أحسنت ، ثم استيقظت فأتممت عليها نحوا من عشرين بيتا . كانت وفاته في سلخ ذي الحجة عن ثنتين وستين سنة ، وقد ترجمه أخوه في الذيل فقال : كان عالما في عدة علوم منها الفقه وعلم الأصول والنحو والحديث واللغة ، وتصانيفه مشهورة في التفسير والحديث والفقه والحساب وغريب الحديث ، وله رسائل مدونة ، وكان مغلقا يضرب به المثل ذا دين متين ، ولزم طريقة مستقيمة رحمه الله ، فلقد كان من محاسن الزمان . قال ابن الأثير وفيها توفي : المجد المطرزي النحوي الخوارزمي كان إماما في النحو له فيه تصانيف حسنة . قال أبو شامة . وفيها توفي : الملك المغيث فتح الدين عمر بن الملك العادل ، ودفن في تربة أخيه المعظم بسفح قاسيون ( 1 ) . والملك المؤيد : مسعود بن صلاح الدين بمدرسة رأس العين فحمل إلى حلب فدفن بها . وفيها توفي : الفخر الرازي المتكلم صاحب التيسير والتصانيف ، يعرف بابن خطيب الري ، واسمه محمد بن عمر بن الحسين بن علي القرشي التيمي البكري ، أبو المعالي وأبو عبد الله المعروف بالفخر الرازي ، ويقال له ابن خطيب الري ، أحد الفقهاء الشافعية المشاهير بالتصانيف الكبار والصغار نحو من مائتي مصنف ، منها التفسير الحافل والمطالب العالية ، والمباحث الشرقية ، والأربعين ، وله أصول الفقه والمحصول وغيره ( 2 ) ، وصنف ترجمة الشافعي في مجلد مفيد ، وفيه غرائب لا يوافق عليها ، وينسب إليه أشياء عجيبة ، وقد ترجمته في طبقات الشافعية ، وقد كان معظما عند ملوك خوارزم وغيرهم ، وبنيت له مدارس كثيرة في بلدان شتى ، وملك من الذهب العين ثمانين ألف دينار ، وغير ذلك من الأمتعة والمراكب والأثاث والملابس ، وكان له خمسون مملوكا من الترك ، وكان يحضر

--> ( 1 ) في الأصل : قايسون . ( 2 ) ذكر الوافي بالوفيات تصانيف كثيرة للفخر الرازي انظر ج 4 / 255 ووفيات الأعيان 4 / 249 .