ابن كثير
368
البداية والنهاية
جعبر ، ثم أقام بالقاهرة ، وكان يعظ الناس وكان الناس ينتفعون بكلامه كثيرا . توفي بالقاهرة يوم السبت الرابع والعشرين من المحرم ، ودفن في تربته بالحسينية ، وله نظم حسن ، وكان من الصلحاء المشهورين رحمه الله . الشيخ الصالح يس بن عبد الله المقري الحجام ، شيخ الشيوخ محيي الدين النواوي ، وقد حج عشرين حجة ، وكانت له أحوال وكرامات . الخونده غازية خاتون بنت الملك المنصور قلاوون ، زوجة الملك السعيد . الحكيم الرئيس علاء الدين [ علي ] ( 1 ) بن أبي الحزم ( 2 ) بن نفيس ، شرح القانون لابن سينا وصنف الموجز وغيره من الفوائد وكان يكتب من حفظه ، وكان اشتغاله على ابن الدخواري ، وتوفي بمصر في ذي القعدة . الشيخ بدر الدين عبد الله بن الشيخ جمال الدين بن مالك النحوي ، شارح الألفية التي عملها أبوه ، وهو من أحسن الشروح وأكثرها فوائد ، وكان لطيفا ظريفا فاضلا ، توفي في يوم الأحد الثامن من المحرم ، ودفن من الغد بباب الصغير . والله أعلم . ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وستمائة فيها كان فتح مدينة طرابلس : وذلك أن السلطان قلاوون قدم بالجيوش المنصورة المصرية صحبته إلى دمشق ، فدخلها في الثالث عشر من صفر ، ثم سار بهم وبجيش دمشق وصحبته خلق كثير من المتطوعة ، منهم القاضي نجم الدين الحنبلي ، قاضي الحنابلة ، وخلق من المقادسة
--> ( 1 ) من السلوك 1 / 746 وتذكرة النبيه 1 / 115 . ( 2 ) في تذكرة ابن حبيب : الحرم ( بالراء ) .