ابن كثير

319

البداية والنهاية

وممن توفي فيها من الأعيان : الشيخ أبو الفضل بن الشيخ عبيد بن عبد الخالق الدمشقي ودفن بالقرب من الشيخ أرسلان . قال الشيخ علم الدين : وكان يذكر أن مولده كان سنة أربع وستين وخمسمائة . الطواشي يمن الحبشي شيخ الخدم بالحرم الشريف ، كان دينا عاقلا عدلا صادق اللهجة ، مات في عشر السبعين ( 1 ) رحمه الله . الشيخ المحدث شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر الموصلي ، ثم الدمشقي الصوفي ، سمع الكثير وكتب الكتب الكبار بخط رفيع جيد واضح ، جاوز السبعين ودفن بباب الفراديس . الشاعر شهاب الدين أبو المكارم محمد بن يوسف بن مسعود بن بركة بن سالم بن عبد الله الشيباني التلعفري ( 3 ) ، صاحب ديوان الشعر ، جاوز الثمانين ، مات بحماه ( 3 ) ، وكان الشعراء مقرين له معترفين بفضله وتقدمه في هذا الفن . ومن شعره قوله : لساني طري منك يا غاية المنى * ومن ولهي أني خطيب وشاعر فهذا لمعنى حسن وجهك ناظم * وهذا لدمعي في تجنيك ناشر القاضي شمس الدين علي بن محمود بن علي بن عاصم الشهرزوري الدمشقي ، مدرس القيمرية بشرط واقفها له ولذريته من بعده التدريس من تأهل منهم ، فدرس بها إلى أن توفي في هذه السنة ، ودرس بعد

--> ( 1 ) في تاريخ الملك الظاهر : توفي في 19 ربيع الأول بالمدينة وكان قد نيف على الثمانين . ( 2 ) التلعفري : نسبة إلى التل الأعفر ، موضع بنواحي الموصل . ( 3 ) في اليونيني 3 / 219 : توفي في ثالث عشر المحرم . . . بنصيبين .