ابن كثير
218
البداية والنهاية
الشيخ كمال الدين بن طلحة الذي ولي الخطابة بدمشق بعد الدولعي ، ثم عزل وصار إلى الجزيرة فولي قضاء نصيبين ، ثم صار إلى حلب فتوفي بها في هذه السنة . قال أبو شامة : وكان فاضلا عالما طلب أن يلي الوزارة فامتنع من ذلك ، وكان هذا من التأييد رحمه الله تعالى . السيد ( 1 ) بن علان آخر من روى عن الحافظ ابن عساكر سماعا بدمشق . الناصح فرج بن عبد الله الحبشي كان كثير السماع مسندا خيرا صالحا مواظبا على سماع الحديث وإسماعه إلى أن مات بدار الحديث النورية بدمشق رحمه الله . النصرة بن صلاح الدين يوسف بن أيوب توفي بحلب في هذه السنة . وآخرون رحمهم الله أجمعين . ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وستمائة قال السبط : فيها عاد الناصر داود من الأنبار إلى دمشق ، ثم عاد وحج من العراق وأصلح بين العراقيين ، وأهل مكة ، ثم عاد معهم إلى الحلة . قال أبو شامة : وفيها في ليلة الاثنين ثامن عشر صفر توفي بحلب الشيخ الفقيه : ضياء الدين صقر بن يحيى بن سالم وكان فاضلا دينا ، ومن شعره قوله رحمه الله تعالى : من ادعى أن له حالة * تخرجه عن منهج الشرع
--> ( 1 ) في شذرات الذهب 5 / 260 : السديد بن مكي بن المسلم بن مكي بن خلف بن علان القيسي الدمشقي .