ابن كثير
114
البداية والنهاية
حسن الخط متقنا في علوم الحديث ، حافظا له ، وكان الشيخ تقي الدين بن الصلاح يثني عليه ويمدحه ، وكانت له كتب بالبيت الغربي من الكلاسة الذي كان للملك المحسن بن صلاح الدين ، ثم أخذ من ابن الأنماطي وسلم إلى الشيخ عبد الصمد الدكائي ، واستمر بيد أصحابه بعد ذلك ، وكانت وفاته بدمشق ودفن بمقابر الصوفية وصلى عليه بالجامع الشيخ موفق الدين ، وبباب النصر الشيخ فخر الدين بن عساكر ، وبالمقبرة قاضي القضاة جمال الدين المصري رحمه الله تعالى . أبو الغيث شعيب بن أبي طاهر بن كليب ابن مقبل الضرير الفقيه الشافعي ، أقام ببغداد إلى أن توفي ، وكانت لديه فضائل وله رسائل ، ومن شعره قوله : إذا كنتم للناس أهل سياسة * فسوسوا كرام الناس بالجود والبذل وسوسوا لئام الناس بالذل يصلحوا * عليه ، فإن الذل أصلح للنذل أبو العز شرف بن علي ابن أبي جعفر بن كامل الخالصي المقري الضرير الفقيه الشافعي ، تفقه بالنظامية وسمع الحديث ورواه ، وأنشد عن الحسن بن عمرو الحلبي : تمثلتم لي والديار بعيدة * فخيل لي أن الفؤاد لكم معنى وناجاكم قلبي على البعد بيننا * فأوحشتم لفظا وآنستم معنى أبو سليمان داود بن إبراهيم ابن مندار الجيلي ، أحد المعيدين بالمدرسة النظامية ، ومما أنشده : أيا جامعا أمسك عنانك مقصرا * فإن مطايا الدهر تكبو وتقصر ستقرع سنا أو تعض ندامة * إذا خان الزمان واقصر ( 1 ) ويلقاك رشد بعد غيك واعظ * ولكنه يلقاك والامر مدبر أبو المظفر عبد الودود بن محمود بن المبارك ابن علي بن المبارك بن الحسن الواسطي الأصل ، البغدادي الدار والمولد ، كمال الدين
--> ( 1 ) كذا بالأصل ، والبيت مكسور .