حسن بن زين الدين العاملي
تصدير 6
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه )
ويعتبر هذا الكتاب من أشهر مصنفاته حتى أنه عرف وخُلّد به على أنّه لم يتمّه كلّه ، فلم يخرج منه سوى مقدّمة في الأصول وبعض كتاب الطّهارة في الفقه . وأما المقدمة : فهي ذات خطبة نفيسة ، مقصدين اثنين ، وخاتمة . أما المقصد الأول ، فهو في فضل العلم والعلماء ، وما يجب لهم عليهم ، ويضم تسعة وثلاثين حديثاً بالإضافة إلى الكثير من النصوص القرآنية . وأما المقصد الثاني ، فهو في تسعة مطالب أصولية ضمنها آراء الخاصة في معظم فصوله وأصوله ، بالإضافة إلى عرض مجموعة من الآراء المحترمة لغيره من أساطين هذا الفنّ حتّى أنه يمكن أن يصلح كفهرسة عامّة وتاريخيّة لآرائهم . وأمّا الخاتمة فهي في التعادل والتراجيح عارضاً فيها للأمور التي يحصل معها الترجيح والأُسس التي يحصل عندها التعادل . وقد صار عليه المعوّل في التدريس من عصره إلى اليوم ، بعد ما كان التدريس قبلاً في الشرح العميدي على تهذيب العلامة ، وشرح العلامة على مختصر ابن الحاجب ، وشرح العضدي على مختصر ابن الحاجب . وقد فرغ من تأليفه في ربيع الثاني عام 994 ه وعلّقت عليه حواش وشروح كثيرة عربية وفارسية ، مفصّلة ومختصرة ، مستقلّة وهامشيّة ، لفظيّة واستدلالية ، فيها المخطوط ومنها المطبوع ، ومن جملة هذه الحواشي والشروح حاشية لولده الشيخ محمّد ، ولسلطان العلماء ، وللمولى صالح المازندرانيّ وللشيخ المدقّق الشيروانيّ ، وللشيخ محمد تقي الإصفهاني ، وللشيخ محمد طه نجف ، وللسيد بحر العلوم ، وللشيخ مصطفى اعتمادي ، وغيرهم . ومما يزيد هذا الكتاب افتخاراً وسمواً أنه لا زال شامخاً وعَلَماً للسابقين واللاحقين حيث أنه يدرّس في الحوزات العلمية إلى جانب الكتب الأصولية الثلاثة وهي القوانين والرسائل والكفاية وأصول الفقه للمظفر ( حديثاً ) ، فهو مدخل المبتدئين وملاذ المجتهدين ، جزى الله مؤلفه بالأجر والثواب وأقرّ عينه بجنان الخلد إلى أبد الآبدين .