حسن بن زين الدين العاملي
523
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )
وذكر في المنتهى أنّه مشترك بين النوعين بالاشتراك اللفظي ( 1 ) . وأنت خبير بأنّ ردّ كلام ابن إدريس على التقدير الأوّل واضح ، وأمّا على الثاني فيحتاج إلى ضميمة دعوى وجود القرينة على إرادة المعهود . والواقع كذلك فإنّ قيام القرينة الحاليّة عليه ظاهر . هذا . وكلام جماعة من الأصحاب منهم الشهيد في الذكرى يوافق ما ذكره العلَّامة في غير المنتهى ( 2 ) . وربّما يظهر من بعض المتأخّرين الوفاق لما ذكره في المنتهى . مسألة [ 10 ] : والكافر نجس في المشهور بين الأصحاب ، سواء كان أصليّا أم مرتدّا ، وسواء كان كتابيّا أو غير كتابيّ ، منتحلا للإسلام مع جحده لبعض ضروريّاته كالغلاة والخوارج وفي معناهم النواصب ، أو غير منتحل . وقد حكي عن جماعة من الأصحاب دعوى الإجماع على ذلك ، مع أنّ المحقّق وغيره أشاروا إلى نوع خلاف فيه . قال في المعتبر : الكفّار قسمان ، يهود ونصارى ومن عداهما . أمّا القسم الثاني فالأصحاب متّفقون على نجاستهم . وأمّا الأوّل فالشيخ قطع في كتبه بنجاستهم ، وكذا علم الهدى والأتباع وابنا بابويه . وللمفيد قولان : أحدهما النجاسة ، ذكره في أكثر كتبه ، والآخر الكراهيّة ، ذكره في الرسالة العزيّة ( 3 ) . وعزى غير المحقّق إلى الشيخ في النهاية وابن الجنيد الخلاف في هذا المقام
--> ( 1 ) منتهى المطلب 3 : 213 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : 14 . ( 3 ) المعتبر 1 : 95 ، مبحث الأسئار .