حسن بن زين الدين العاملي

519

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

فضّال ، وفيه ضعف . وبأنّه لا يلزم من استعماله في ما ذكر ملامسته بالرطوبة وإن كان الأغلب ذلك فيحمل على النادر جمعا بين الأدلَّة ( 1 ) . وما ذكره من عدم صحّة السند صحيح إلَّا أنّ في تعليله نظرا ، من حيث اشتمال الطريق على جماعة ليست بصفة رجال الصحيح ، وابن فضّال أحدها فلا وجه لذكره وحده . ثمّ إنّ الطعن في هذا السند غير مجد بعد كون المتن مرويّا بالطريق الآخر الصحيح على رأيه . وأمّا الحمل على عدم الملاقاة برطوبة فمحتمل لكن فيه بعد . وملاحظة الجمع بين الأدلَّة إن كانت باعتبار الخبر السابق الدالّ على وجوب غسل الثوب ( 2 ) إذا أصابه خنزير وحصل فيه تأثيره ( 3 ) فيرد عليها : إنّ دلالة ذلك الخبر على نجاسة الشعر ليست بأظهر من دلالة هاتين الروايتين على طهارته فيشكل جعل التأويل في هذا الجانب . وإن كانت باعتبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان الأسكيف قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن شعر الخنزير نحرز به ؟ قال : لا بأس به ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلَّي » ( 4 ) . وفي الصحيح عن الحسين بن سعيد عن أيّوب بن نوح عن عبد اللَّه بن

--> ( 1 ) منتهى المطلب 3 : 204 . ( 2 ) في « ب » : الدالّ على عدم وجوب غسل الثوب . ( 3 ) في « أ » و « ب » : وحصل فيه تأثير . ( 4 ) تهذيب الأحكام 9 : 85 ، الحديث 357 .