حسن بن زين الدين العاملي

511

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

لا يقال : الخمر من الستر وهو خمر العقل ولا ستر في الفقاع . لأنّا نقول : التسمية ثابتة شرعا والتجوّز على خلاف الأصل فيكون حقيقة في المشترك . وهو مايع حرم لنشيشه وغليانه ( 1 ) . ثمّ قال : وإذا ثبت أنّ الفقّاع خمر وقد بيّنا حكم الخمر فاطلب حكم الفقّاع هناك . هذا كلامه ( 2 ) . ويرد على احتجاجه بأخبارنا - لإدخاله في حقيقة الخمر - نحو ما ذكرناه في احتجاجه السابق لإدخال المسكرات . وأمّا ما حكاه عن المرتضى فغير كاف في إثبات مثله . فالعمدة إذن على الإجماع المدّعى . ويؤيّده ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن أبي جميل البصري قال : « كنت مع يونس ببغداد وأنا أمشي معه في السوق هيّج ( 3 ) صاحب الفقّاع فقّاعه فقفز فأصاب ثوب يونس فرأيته قد اغتمّ لذلك حتّى زالت الشمس ، فقلت له : يا أبا محمّد ألا تصلَّي ؟ قال : فقال لي : ليس أريد أن أُصلَّي حتّى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي ، فقلت له : هذا رأي رأيته أو شيء ترويه ؟ فقال : أخبرني هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الفقّاع فقال : لا تشربه فإنّه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله » ( 4 ) .

--> ( 1 ) في « ب » : أو غليانه . ( 2 ) المعتبر 1 : 425 . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ففتح صاحب الفقّاع . ( 4 ) الكافي 6 : 423 ، الحديث 7 .