حسن بن زين الدين العاملي
488
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )
ليس به بأس إنّ الإنفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم إنّما تخرج من بين فرث ودم . وإنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميّتة أخرجت منها بيضة » ( 1 ) . وفي الصحيح عن عليّ بن رئاب عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن الإنفحة يخرج من الجدي الميّت ؟ قال : لا بأس به » ( 2 ) . وعن صفوان بن يحيى عن الحسين بن زرارة عنه عليه السّلام قال : « سأله أبي عن الإنفحة تكون في بطن العناق أو الجدي وهو ميّت ؟ فقال : لا بأس به » ( 3 ) . إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ تنقيح المقام يتوقّف على بيان أمور . أحدها : أنّ المشهور بين الأصحاب عدم الفرق في الحكم بطهارة الصوف والشعر والريش والوبر بين كونها مأخوذة من الميتة بطريق القلع أو الجزّ إلَّا أنّه يحتاج في صورة القلع إلى غسل موضع الإتّصال . وخالف في ذلك الشيخ في النهاية فخصّ الحكم بما إذا أُخذت بالجزّ ( 4 ) . وعلَّل بأنّ أصولها المتّصلة باللحم من جملة أجزائه وإنّما يستكمل استحالتها إلى أحد المذكورات بعد تجاوزها عنه . وردّ بالمنع فإنّ المفروض صدق اسم أحدها على المجموع من المتّصل باللحم والمتجاوز عنه فكيف يجامع كون شيء منها جزء من اللحم ؟ وباب الأخبار مطلقة في الأخذ . فالتقييد يحتاج إلى الدليل .
--> ( 1 ) الكافي 6 : 257 ، الحديث 1 . ( 2 ) الاستبصار 4 : 89 ، الحديث 2 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 9 : 78 ، الحديث 67 . ( 4 ) النهاية ونكتها 3 : 96 .