حسن بن زين الدين العاملي

483

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

وأنا عنده عن قطع أليات الغنم ؟ فقال : لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك . ثمّ قال : إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به » ( 1 ) . وبطريق آخر مثله عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال في أليات الضأن تقطع وهي أحياء : « أنّها ميّتة » ( 2 ) . وهذان الخبران لو تمّ سنداهما لاحتاجا في الدلالة على النجاسة إلى وجود دليل عامّ في نجاسة الميتة ليكون إثبات كون المنقطع ميتة مقتضيا لدخوله في عموم الدليل على نجاسة الميتة . وقد علم أنّ العمدة في التعميم الإجماع المدّعى بين الأصحاب ( 3 ) . وحينئذ فالتمسّك به موقوف على كونه متناولا لهذا المنقطع ، ومعه لا حاجة إلى توسّط الإحتجاج بما دلّ على أنّه ميتة . وعلى كلّ حال فالحكم ها هنا ليس موضع خلاف . تذنيب : قال العلَّامة في المنتهى : الأقرب طهارة ما ينفصل من بدن الإنسان من الأجزاء الصغيرة مثل البثور والثالول وغيرهما لعدم إمكان التحرّز عنها فكان عفوا دفعا للمشقّة ( 4 ) . ويظهر من تمسّكه بعدم إمكان التحرّز أنّه يرى تناول دليل نجاسة المبان من الحيّ لها وأنّ المقتضي لاستثنائها من الحكم بالتنجيس والقول بطهارتها

--> ( 1 ) الكافي 6 : 254 ، الحديث 1 . ( 2 ) الكافي 6 : 255 ، الحديث 2 . ( 3 ) في « أ » و « ب » : على الإجماع المدّعى . ( 4 ) منتهى المطلب 3 : 210 .