حسن بن زين الدين العاملي

479

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

الحاصل فيه باعتبار عدم استقامة الحكم بنجاسة الدم من ذي النفس على العموم نظرا إلى دم الذبيحة يندفع بتصريحهم باستثنائه فيما بعد وإن اتّفق في بعضها بعد العهد . وأمّا الإشكال الوارد على التقييد بإبهام ( 1 ) ما قد ذكر فيحتاج في دفعه إلى فضل تدبّر . والأصوب تفصيل المقام وترك التعبير بما يتطرّق إليه الإشكال والإبهام ( 2 ) . فرعان : [ الفرع ] الأوّل : حكى المحقّق في المعتبر عن الشيخ أنّه حكم بطهارة الصديد والقيح . ثمّ قال المحقّق : « وعندي في الصديد تردّد أشبهه النجاسة لأنّه ماء الجرح يخالطه يسير دم ، ولو خلا من ذلك لم يكن نجسا . قال : وخلافنا مع الشيخ يؤول إلى العبارة لأنّه يوافق على هذا التفصيل » . ثمّ قال : « أمّا القيح فإنّ مازجه دم نجس بالممازج ، وإن خلا من الدم كان طاهرا . لا يقال : هو مستحيل عن الدم لأنّا نقول : إنّ كلّ مستحيل من الدم لا يكون طاهرا كاللحم واللبن . انتهى » ( 3 ) . وما فصّله جيّد . والوجه فيه ظاهر فإنّ الأصل يقتضي طهارة كلّ منهما

--> ( 1 ) في « ج » : بإيهام . ( 2 ) في « أ » : الإيهام . ( 3 ) المعتبر 1 : 419 .