حسن بن زين الدين العاملي
454
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )
آخرين وتصديقهم والإقرار لهم بالفقه والعلم ( 1 ) . ولا ريب أنّ روايتهما لها بل ولغيرها من رواياته - التي أوردها الصدوق في كتابه إذ الإسناد الذي ذكرناه للرواية هو طريقه إلى كلّ ما رواه فيه عن أبي الأعزّ - تدلّ على حسن حاله ، ثمّ ينضاف إلى ذلك إيداع الرواية كتاب من لا يحضره الفقيه وقد قال مصنّفه الصدوق رحمه اللَّه إنّ جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعوّل وإليها المرجع ( 2 ) . والخبر المتضمّن لنفي البأس عن روث الحمير لا يقصر عن الأخبار التي تظَّن صحّتها في روايات التنجيس . والتشبّث في تضعيفه باشتمال طريقه على « البرقي » و « أبان » لا يتّجه عند من يحكم بصحّة شيء من أخبار النجاسة . أمّا من جهة البرقي فلأنّ الشيخ وثّقه . وكلام النجاشي في تضعيفه ( 3 ) غير صريح لأنّه محتمل لإرادة كثرة روايته عن الضعفاء كما ذكره ابن الغضايري في حقّه وذلك غير قادح في نفسه فلا منافي لتوثيق الشيخ له . وأمّا من جهة أبان فلأنّ القرائن قائمة على أنّه ابن عثمان وهو أحد ( 4 ) الجماعة الذين حكى الكشّي الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم ( 5 ) . وما جرح به لم يثبت لأنّ الأصل فيه علي بن الحسن بن فضّال ، والمتقرّر
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 854 ، الرقم 1103 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : المقدّمة . ( 3 ) رجال النجاشي : 261 ، الرقم 683 . ( 4 ) في « ب » : وهو أجلّ الجماعة . ( 5 ) اختيار معرفة الرجال : 57 .