حسن بن زين الدين العاملي

540

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

تولَّده عن النجس بل باعتبار صدق اسم الكلب عليه ( 1 ) . وقد عرفت استشكاله في جملة من كتبه للحكم بنجاسة المتولَّد بين الكلب والخنزير إذا كان مباينا لهما وحينئذ يكون الحكم في ولد الكافر موقوفا على صدق عنوان الكفر عليه . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ بعض الأصحاب استثنى من الحكم بنجاسة ولد الكافر هنا ما إذا سباه المسلم . واستشكل ذلك في بحث الجهاد بعدم الدليل عليه واقتضاء الاستصحاب بقاءه على النجاسة إلى أن يثبت المزيل . ثمّ ذكر أنّ ظاهر الأصحاب عدم الخلاف بينهم في طهارته والحال هذه ، وإنّما اختلفوا في تبعيّته للمسلم في الإسلام بمعنى ثبوت أحكام المسلم له وهذا أمر آخر زايد على الحكم بالطهارة كما لا يخفى . وصرّح الشهيد في الذكرى ب [ بناء ] الحكم بطهارته أو نجاسته على الخلاف في تبعيّته للمسلم وعدمها حيث قال : ولد الكافرين نجس ولو سباه مسلم وقلنا بالتبعيّة طهر وإلَّا فلا ( 2 ) . والتحقيق : أنّ احتمال بقاء النجاسة بعد سبي المسلم له ضعيف لما قد ظهر من انحصار المقتضي للحكم بالتنجيس قبله في الإجماع إن ثبت ، ولا ريب في انتفائه بالنظر إلى ما بعده . والتمسّك باستصحاب النجاسة مردود بمنع العمل بالاستصحاب في مثله كما بيّناه في محلَّه من مقدّمة الكتاب .

--> ( 1 ) راجع تذكرة الفقهاء 1 : 66 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : 14 ، مبحث النجاسات ، الأعيان النجسة ، المسألة 14 ، الطبعة الحجرية .