حسن بن زين الدين العاملي

441

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

وأمّا الغايط فيدلّ على حكمه من جهة النصّ أخبار الاستنجاء وسيأتي في بابها . وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعد » ( 1 ) . ومفهوم الشرط وجوب الإعادة مع العلم وهو دليل النجاسة . وفي الصحيح عن موسى بن القاسم عن عليّ بن محمّد قال : « سألته عن الفأرة والدجاجة والحمام وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تطأ الثوب أيغسل ؟ قال : إن كان استبان من أثره شيء فاغسله . وإلَّا فلا بأس » ( 2 ) . إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ جمهور الأصحاب لم يفرّقوا في حكم البول بالنظر إلى أصل التنجيس بين الصغير والكبير . وخالف في ذلك ابن الجنيد فحكم بطهارة بول غير البالغ ما لم يأكل اللحم بشرط أن يكون ذكرا ( 3 ) . واحتجّ له برواية السكوني ( 4 ) عن جعفر عن أبيه ، أنّ عليّا عليه السّلام قال : « لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لأنّ لبنها يخرج من مثانة أُمّها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ، ولا بوله قبل أن يطعم لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » ( 5 ) .

--> ( 1 ) الاستبصار 1 : 180 ، الحديث 630 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 424 ، الحديث 1347 . ( 3 ) راجع مختلف الشيعة 1 : 459 . ( 4 ) في « ج » : برواية الكوفي عن جعفر . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 250 ، الحديث 718 .